عقدت لجنة تنظيم الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأغنية التونسية ندوة صحفية يوم 28 فيفري 2026، كشفت خلالها عن ملامح هذه الدورة المنتظرة من 5 إلى 8 مارس على ركح مسرح أوبرا تونس، تحت شعار “لكل غناية حكاية”.
في مستهل اللقاء، قال سيف الله طرشون، مدير مسرح أوبرا تونس، إن سنة 2026 تمثل محطة مفصلية في مسار المهرجان، موضحًا أن تنظيم وتمويل الدورة الحالية أُسنِدا إلى المسرح بقرار من وزارة الشؤون الثقافية التونسية. وأضاف أن الوزارة تعوّل على هذه الدورة لإضفاء نفس جديد على التظاهرة، خاصة عبر منح المتسابقين موقع الصدارة ضمن البرمجة.

وأشار طرشون إلى أن العمل انطلق مبكرًا لتأمين الموارد المالية، بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الشريكة، مؤكدًا أنه تم ضبط ميزانية تضمن تنظيم الدورة في ظروف ملائمة. كما بيّن أن البرمجة هذا العام ستأتي بصيغة مختلفة، دون افتتاح أو اختتام تقليديين، قائلاً إن “الرهان الأساسي هو إعادة الاعتبار للمسابقة نفسها”، من خلال التركيز على أقسام الأداء والتلحين والعزف.
من جانبه، أكد شاكر الشيخي، رئيس لجنة التنظيم، أن المهرجان يُعد من أبرز التظاهرات الوطنية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الثقافية، معتبرًا أنه يشكل ركيزة أساسية في المشهد الثقافي التونسي. وذكّر بأن التظاهرة عرفت انقطاعًا دام نحو 13 سنة، وهو ما انعكس سلبًا على استمراريتها، مضيفًا أن اللجنة تعمل اليوم على استعادة بريقها وتعزيز حضورها في الساحة الفنية.

وفي ما يتعلق بالمسابقة، كشف الشيخي أن لجنة الانتقاء تلقت 105 ملفات ترشح، تم اختيار 34 عملاً منها بعد تقييم فني دقيق، يهدف إلى ضمان الجودة وتحقيق تنوع موسيقي يعكس ثراء التجارب التونسية.
أما بخصوص التمويل، فأعلن أن الميزانية التقديرية لهذه الدورة تبلغ مليون دينار تونسي، بمساهمات من عدة مؤسسات، من بينها المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة التي تكفلت بقيمة الجوائز المالية، والمقدرة بـ105 آلاف دينار، إلى جانب دعم من المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، فضلاً عن مساهمة مسرح الأوبرا بتونس باعتباره الجهة المنظمة.
وأوضح الشيخي أن الجوائز تتوزع على خمس فئات، تتقدمها الجائزة الكبرى للإنتاج بقيمة 40 ألف دينار، إضافة إلى جائزتي أفضل عزف وأفضل أداء، في إطار تحفيز مختلف عناصر العمل الموسيقي وتشجيع الإبداع.
كما أعلن أن الفنانة المغربية لطيفة رأفت ستحل ضيفة شرف على الدورة، حيث تحيي سهرة 8 مارس بالتزامن مع حفل توزيع الجوائز، وتقدم مختارات من الأغاني التونسية، في مبادرة تعكس متانة الروابط الثقافية بين تونس والمغرب.
ريم حمزة
