سنية الفقي: مصممة مجوهرات
في كل مرة يُطرح عليّ سؤال:
ما هو الحجر الذي يناسبني؟
أبتسم.. لأنني أدرك أن السؤال الحقيقي ليس عن الحجر،
بل عن المرحلة التي نعيشها.
نحن لا نحتاج نفس الطاقة في كل وقت من حياتنا.
هناك مراحل نحتاج فيها للهدوء،
وأخرى نحتاج فيها للوضوح،
وأحيانًا نحتاج للقوة،
وأحيانًا أخرى نحتاج فقط لأن نُحتضَن و نشعر بالأمان.
الأحجار، بالنسبة لي، ليست زينة فقط بل سند.
مثال للمراحل التي ممكن نلاقي فيها سند من طبيعة الأحجار.
مرحلة التشافي والعودة إلى الذات
في لحظات التعب، بعد صدمة أو خيبة أو إرهاق طويل،
لا نبحث عن البريق، بل عن السكينة.
في هذه المرحلة، أميل إلى الأحجار التي تهدّئ ولا تُثير،
التي تُبطئ الإيقاع بدل أن تسرّعه.
“الأميثيست” يعلّمنا الهدوء الداخلي،
“الكوارتز الوردي” يذكّرنا بأن نكون أرحم مع أنفسنا،
و”حجر القمر” يعيد التوازن لمشاعر تاهت قليلًا.
هذا حجر لا يتكلم بصوت عالٍ،
بل يهمس: اطمئنّي.
مرحلة الوضوح واتخاذ القرار
عندما نصل إلى مفترق طرق،
وحين تصبح الأسئلة أكثر من الأجوبة،
نحتاج إلى صفاء الذهن قبل أي شيء آخر.
في هذه المرحلة، أختار الأحجار التي تساعد على الرؤية الواضحة.
“اللابيس لازولي” يمنح الحكمة وقوة التعبير،
“الفلورايت” يرتّب الأفكار المبعثرة،
و”السودالايت” يعيد الثقة في القرار المتّخذ.
هذا حجر من يعرف ما يريد،
ويتحمّل مسؤوليته.
مرحلة العمل والطموح والوفرة
عندما نكون في مرحلة البناء،
حين نعمل، نخطط، ونسعى للنمو،
تتغير احتياجاتنا الطاقية.
هنا نحتاج إلى أحجار تدعم الثقة وتفتح الأبواب.
“السيترين” يرتبط بطاقة الوفرة والتفاؤل،
“عين النمر” تعزّز الشجاعة والثبات،
و”البيريت” يذكّرنا بالانضباط والالتزام.
هذا حجر لا ينتظر الفرص،
بل يتحرّك ليصنعها.
مرحلة الحماية ووضع الحدود
في بعض الفترات، لا تكون المشكلة داخلنا،
بل في محيطنا.
عندما نواجه طاقة سلبية، علاقات مُرهِقة، أو ضغوطًا مستمرة،
نحتاج إلى حماية أكثر من أي شيء آخر.
“الأونيكس الأسود” يمنح القوة والثبات،
“التورمالين الأسود” يمتص الطاقات السلبية،
و”الهيماتيت” يساعد على التأريض والاستقرار.
هذا حجر من يقول بهدوء:
حدودي واضحة.
مرحلة النضج والتوازن
ومع الوقت، نصل إلى مرحلة لا نبحث فيها عن إثبات شيء.
مرحلة سلام داخلي،
وفهم أعمق لأنفسنا وللحياة.
في هذه المرحلة، نميل إلى أحجار تعكس النضج لا الصخب.
“الملكيت” يرمز للتحول والوعي،
“الكوارتز” الشفاف يوازن الطاقات،
و”اللؤلؤ” الطبيعي يعبّر عن أنوثة هادئة وحكمة مكتسبة.
هذا حجر امرأة حاضرة…
لا تحتاج أن تُقنع أحدًا بشيء.
أنا لا أؤمن بحجر واحد يرافقنا طوال العمر.
لأننا لسنا الشخص نفسه في كل مرحلة.
نحن نتغيّر،
ننضج، نُشفى، نعيد ترتيب أنفسنا،
ومع كل تغيّر… يتغيّر الحجر.
فاسألي نفسك قبل أن تختاري:
في أي مرحلة أنا الآن؟
والحجر… سيأتي وحده
