أوضحت المخرجة التونسية كوثر بن هنية أن الدافع الأساسي وراء إنجاز فيلمها المرشح لجائزة أفضل فيلم عالمي في جوائز الأوسكار 2026، “صوت هند رجب”، تمثل في إيصال صوت الطفلة إلى الرأي العام الدولي وكسر الصورة النمطية التي تحدّ من تميّز الأفلام الناطقة بالعربية والمترجمة.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، بيّنت بن هنية أن العمل السينمائي يضع المشاهد أمام مسؤولية أخلاقية بوصفه شاهدًا على الأحداث، مؤكدة أن صدى الفيلم فاق كل توقعاتها.
وتحدثت المخرجة عن ولادة المشروع، مشيرة إلى أن شعورها بالعجز أمام مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب خلال العدوان على غزة كان لحظة التحوّل التي دفعتها لخوض التجربة السينمائية. وخلال نقاش احتضنته تونس حول الفيلم، استحضرت بن هنية لحظة سماعها استغاثة الطفلة، معتبرة أن ندائها كان موجّهًا إليها وإلى العالم بأسره، وأضافت أن عجزها عن إنقاذها دفعها إلى تحويل الكاميرا إلى أداة مقاومة، حتى لا يُطمس صوت الطفلة.
وأوضحت المخرجة أن المشروع لم يكن مخططًا له مسبقًا، مشيرة إلى تمنّيها لو تغيّرت النهاية، إلا أن وقوع المأساة حملها مسؤولية إنسانية وفنية لسرد القصة. الفيلم، المستند إلى وقائع حقيقية، يستعيد الساعات الأخيرة في حياة الطفلة هند رجب (5 سنوات)، التي قُتلت تحت القصف بعد مناشدات هاتفية استمرت لساعات دون استجابة.
وترى بن هنية أن “صوت هند رجب” شكّل محطة مفصلية في مسيرتها، مؤكدة أن التجربة أعادت ترسيخ قناعتها بقدرة السينما على الفعل والتأثير وإيقاظ الضمير الجماعي.
وفي أواخر أوت 2025، اختارت لجنة تحت إشراف المركز الوطني للسينما والصورة الفيلم لتمثيل تونس في فئة أفضل فيلم عالمي ضمن الدورة الثامنة والتسعين من جوائز الأوسكار، المقرّر تنظيمها يوم 15 مارس 2026 في لوس أنجلس.
ويؤدي أدوار البطولة كلّ من سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري، فيما تولّى الإنتاج كلّ من نديم شيخ روحه، وأوديسا راي الحائزة على أوسكار، وجيمس ويلسون. كما يضم فريق المنتجين التنفيذيين أسماء بارزة مثل براد بيت، وديدي غاردنر، وجيريمي كلاينر، وروني مارا، وباكين فينيكس، وألفونسو كوارون، وجوناثان غليزر.
