بقلم: ريم حمزة
لأنّ الحلم هو ما يمنح للحياة معناها، ولأن الطموح حين يسكن القلب لا يعرف الحدود، ظل حلم إصدار مجلة خاصة يرافقني لسنوات طويلة، يكبر بصمت، وينتظر لحظته المناسبة ليبصر النور.
منذ سنوات الدراسة الأولى في معهد الصحافة وعلوم الإخبار، كنت أؤمن أن الكلمة قادرة على أن تصنع فرقا، وأن الصحافة ليست مجرد مهنة نمارسها، بل شغف نعيش به كل يوم. كنت أقلّب صفحات المجلات العربية بشغف كبير، وأتابع باهتمام تجارب عريقة مثل “سيدتي” و”زهرة الخليج”، حتى إن رسالة تخرّجي كانت عن “اهتمامات المرأة العربية من خلال مجلة سيدتي”. يومها لم يكن ذلك مجرد موضوع أكاديمي، بل كان انعكاسا لحلم صغير بدأ يتشكل في داخلي.
و اليوم، وبعد رحلة امتدت ستة عشر عاما في عالم الصحافة، أجد نفسي أقف أمام لحظة خاصة في مسيرتي. لحظة يتقاطع فيها الحلم مع التجربة، والطموح مع الإيمان بالكلمة.
وفي اليوم العالمي للمرأة الموافق لــ8 مارس، اخترت أن أُطلق مشروعا طالما سكنني، مشروعا يحمل اسما أحببته لأنه يختصر الفكرة والرسالة: Manara Magazine.
اخترت هذا الاسم لأن “المنارة” كانت دائما رمزا للضوء، ولأننا نطمح أن تكون هذه المجلة مساحة مضيئة للكلمة الصادقة، ومنبرا يحترم القارئ ويؤمن بأن الصحافة الحقيقية تقوم على المصداقية والموضوعية والمسؤولية.
إن Manara Magazine ليست مجرد مجلة جديدة، بل بداية رحلة أخرى في عالم أحببته، رحلة نأمل أن تكون مليئة بالقصص الملهمة، والمواضيع التي تلامس الناس، والكلمات التي تضيء الطريق.
وأنا أكتب هذه السطور، أشعر بفخر كبير كوني امرأة تونسية آمنت بحلمها، وسعت إليه خطوة بعد خطوة حتى أصبح حقيقة. لكن الأحلام حين تتحقق لا تنتهي.. بل تكبر، وتفتح أبوابا لطموحات أكبر، لأن الشغف بالكلمة لا يعرف التوقف.
و في ختام هذه البداية التي أتمنى أن تكون مضيئة، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر لكل من آمن بهذا المشروع وساندني في رحلته الأولى. شكرا لعائلتي التي كانت دائما مصدر قوتي وثقتي، وشكرا لزوجي الذي لم يبخل يوما بدعمه وتشجيعه ومساندته المستمرة، وكان حاضرا في كل خطوة من خطوات هذا الحلم حتى أصبح حقيقة.
وشكر خاص لكل الأصدقاء الذين آمنوا بالمشروع وساندوني بكل حب، فكلماتهم وتشجيعهم كانت شعلة تضيف نورا إضافيا لهذا الحلم.
وسيظل الحلم مستمرا…
ما دام في القلب شغف،
وما دام للكلمة ضوء.
