حوار: محمد أحمد/ مراسلنا من القاهرة
بعد سلسلة من الأعمال التي رسخت اسمه في الدراما الشعبية، يخوض هذا العام الفنان أحمد العوضي تجربة مختلفة من خلال مسلسل “علي كلاي”، الذي يراهن فيه على مزج “الأكشن” بالدراما الإنسانية، إلى جانب تقديم شخصية تحمل أبعادا متعددة وصراعات متشابكة، لا تقتصر على الصراع العائلي فقط بل تمتد إلى كل من حوله وهو ما تعلق به الجمهور مع المسلسل منذ الحلقة الأولى.
وفي حواره مع مجلة “منارة” يتحدث العوضي عن تفاصيل العمل وكواليس التحضير لمشاهد الملاكمة، كما يكشف رؤيته للمنافسة الرمضانية، وكيف يتعامل مع الانتقادات والحملات الإلكترونية، ويتطرق أيضا إلى مشاريعه الفنية المقبلة في السينما والدراما.
- في البداية، ما الذي جذبك لتقديم مسلسل “علي كلاي” هذا الموسم؟
أرى أن المسلسل يمثل محطة مهمة في مسيرتي، لأنه يقدم الدراما الشعبية بصورة مختلفة، القصة لا تعتمد فقط على مشاهد “الأكشن”، بل تحتوي على خطوط درامية وإنسانية متعددة، وهذا التنوع كان أحد الأسباب الرئيسية التي شجعتني على خوض التجربة.
- هل يمكن القول إن العمل امتداد لما قدمته في أعمالك الشعبية السابقة؟
ينتمي بالفعل لنفس “اللون الدرامي”، لكنه ليس تكرارا، فالشخصية هنا مختلفة؛ والبطل ليس شابا بسيطا يواجه الظلم، بل رجل ناجح يملك نفوذا في منطقته، ويعمل في تجارة السيارات إلى جانب كونه لاعب ملاكمة معروف، لكن حياته تنقلب بعد تعرضه لغدر يغير مسارها بالكامل.
- لاحظ الجمهور منذ الحلقات الأولى كثافة الصراعات داخل الأحداث.. كيف ترى ذلك؟
العمل يعتمد على أكثر من مستوى من الصراع؛ هناك صراعات في مجال العمل والتجارة، وأخرى عائلية وعاطفية، بالإضافة إلى مشاهد “الأكشن”، وهذا التنوع يجعل القصة أقرب للمشاهد ويمنح كل خط درامي مساحة للتطور.
- مشاهد الملاكمة كانت لافتة.. كيف حضرت لها؟
خضعت لتدريبات مكثفة على الملاكمة ورياضات القتال، إلى جانب أنها لعبتي في الحقيقة، فكان الأمر سهلا قليلا، وكان هدفي أن تبدو المشاهد حقيقية قدر الإمكان، وليس مجرد أداء تمثيلي، وأردت أن يشعر المشاهد و كأنه يشاهد مباراة فعلية، لذلك كان التدريب جزء أساسيا من التحضير للشخصية.
- عنوان المسلسل أثار تساؤلات حول علاقته بالملاكم العالمي محمد علي كلاي.. ما الحقيقة؟
لا توجد أي علاقة مباشرة، سوى أنني كنت طفل مهووس بمشاهدة الأسطورة علي كلاي، و التشابه يقتصر فقط على الاسم وبعض الإشارات لأسلوب الملاكمة، لكن العمل لا يتناول سيرة محمد علي كلاي أو قصته.
- هناك حضور لعدد من الشخصيات النسائية المؤثرة في الأحداث.. كيف انعكس ذلك على العمل؟
الشخصيات النسائية تلعب دورا مهما في مسار القصة، فهناك أكثر من علاقة عاطفية أو إنسانية تربط البطل بهن، وهو ما يضيف طبقات جديدة للصراع الدرامي.
- كيف تنظر إلى المنافسة في موسم رمضان؟
لا أحب الانشغال بالمقارنات بقدر تركيزي على تقديم عمل يرضي الجمهور، في النهاية كل فنان يجتهد بطريقته، والمنافسة الصحية تصب في مصلحة الدراما المصرية.
- وماذا عن الانتقادات التي قد تطال أعمالك؟
النقد الموضوعي مهم لأنه يساعد الفنان على التطور وتصحيح الأخطاء، لكن الحملات المنظمة عبر مواقع التواصل شيء مختلف، والعمل الجيد في النهاية يفرض نفسه.
- هل تؤثر هذه الحملات عليك؟
لا أعتقد أنها تؤثر بشكل حقيقي، لأنها غالبا تأتي من عدد محدود من الحسابات، بينما المقياس الحقيقي للنجاح هو تفاعل الجمهور في الشارع ومع العمل نفسه.
- اعتاد الجمهور ترديد بعض الجمل المرتبطة بشخصياتك.. كيف تنظر إلى ذلك؟
هذه العبارات أصبحت جزء من هوية الشخصيات التي أقدمها، وأعتبرها وسيلة تواصل بيني وبين الجمهور، وعندما أسمع الناس يرددونها أشعر بأن الشخصية تركت أثرا لديهم.
- هل تحرص على تقديم رسالة في أعمالك الفنية؟
بالتأكيد، فالفن في الأساس وسيلة للترفيه، لكنه يحمل أيضا مسؤولية، وأحاول دائمًا أن تتضمن الأعمال قيمة إنسانية أو قضية تمس الناس، ولكن بطريقة غير مباشرة حتى لا يتحول العمل إلى خطاب وعظي.
- هل تتابع أعمالك وأعمال زملائك خلال الموسم؟
أحرص على مشاهدة مسلسلي لمعرفة ردود فعل الجمهور أولًا بأول، أما بالنسبة لأعمال الزملاء فأحاول متابعتها عندما يسمح الوقت، وأتمنى للجميع النجاح.
- ماذا عن خطواتك الفنية المقبلة؟
أعمل حاليا على التحضير لمسلسل بعنوان “الأستاذ” سيعرض على إحدى المنصات الرقمية، وهو مختلف عن الدراما الشعبية التي اعتاد الجمهور رؤيتي فيها، كما أستعد لاستكمال تصوير فيلم “شمشون ودليلة” مع مي عمر، وهو عمل” أكشن كوميدي” من المقرر طرحه في موسم عيد الأضحى.
