في إطار تظاهرة “أقواس تحت الأنوار” التي تنظمها وزارة الشؤون الثقافية بمناسبة ليلة السابع والعشرين من رمضان، اكتسى جامع الزيتونة هذا العام حلّة ضوئية ساحرة، تعيد إبراز جماليته وروحه العريقة بطريقة مبتكرة.
تنساب الإضاءة على تفاصيل المعمار بعناية، لتبرز الدقة والجمال الرمزي للمكان، مقدمةً للزائرين صورة جديدة تجمع بين أصالة التاريخ وروح الحداثة في التوظيف الفني للضوء. تهدف هذه المبادرة إلى إبراز المعالم التاريخية وإحيائها بصياغة فنية معاصرة، ما يجعل التراث أقرب إلى الجمهور ويجدد الصلة بالذاكرة الحضارية.
ويُعد جامع الزيتونة واحدًا من أقدم المعالم الدينية والحضارية في تونس، ومنارة علمية أضاءت الفكر الإسلامي لقرون طويلة. تأسس في القرن الثاني للهجرة، ليكون مركزًا للعبادة وملتقى للعلماء وطلبة المعرفة، حيث ازدهرت فيه العلوم المختلفة كالفقه واللغة والأدب. ويتميز الجامع بهندسته المعمارية الأصيلة التي تعكس عراقة الفن الإسلامي، ليبقى شاهدًا حيًا على التاريخ الثقافي والروحي لتونس، ورمزًا لهويتها المتجذرة.
