عقدت الهيئة المديرة للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة ندوة صحفية صباح يوم الثلاثاء 24 مارس الجاري بفضاء “الريو” بالعاصمة، للإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة عشرة للمهرجان، المقررة من 6 إلى 11 أبريل 2026.
وأكّد مدير المهرجان أيمن جليلي، في بداية الندوة على مكانة المهرجان في المشهد السينمائي الوطني والدولي، مؤكداً على أهميته التاريخية وحضوره المستمر في دعم السينما الموجهة للأطفال والشباب.
كما كشف “جليلي” عن الشعار الفني الرسمي لهذه الدورة، المستوحى من فسيفساء الشاعر اللاتيني “فيرجيل”، المكتشفة في سوسة عام 1896 والمحفوظة بالمتحف الوطني بباردو. وأوضح أن الشعار يعكس رؤية حداثية للسينما، ويجعل من المدينة الساحلية منصة فنية وفكرية للشباب، تجمع بين الثقافة والتجربة البصرية الحديثة.
كما أعلن مدير المهرجان عن استحداث مسابقة جديدة للأفلام الوثائقية الطويلة، بالإضافة إلى اختيار فيلم “ناوي” (NAWI) ليكون الفيلم الافتتاحي. ويطرح الفيلم الكيني-الألماني، الذي يُعرض لأول مرة في شمال إفريقيا، قضايا اجتماعية ملحة مثل زواج القاصرات في القارة الإفريقية، ليكون افتتاحية قوية للدورة الخامسة عشرة.
المسابقات الرسمية
تضم المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة ثمانية أفلام، تمثل دولًا مختلفة، أبرزها الفيلم المصري “ضي” للمخرج كريم الشناوي، و”غرق” للمخرجة الأردنية زين دريعي، و”إركالا حلم كلكامش” للسينمائي العراقي محمد جبارة الدراجي، إلى جانب أعمال روسية وفرنسية وتوغولية وتونسية، حيث تمثل تونس فيلم “نوار عشية” للمخرجة خديجة المكشر.
أما المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة فتسلط الضوء على قضايا الطفولة والشباب، وتضم سبعة أعمال، منها “بلياتشو غزة” للفلسطيني عبد الرحمان صباح، و”نيوتا أطفال النور” للمخرجين فانيسا كابويلا وإدريس غابيل من الكونغو الديمقراطية، و”ماردونا الصحراء” لأمينة شادي (المغرب)، و”تقبلني” لإلياس بوكهموشة (الجزائر)، إلى جانب أفلام من مصر وفرنسا وتونس.
وتشمل مسابقة الأفلام القصيرة ثمانية أفلام، بينها “الطماطم الملعونة” للتونسية مروى طيبة، و”غميضة” لرامي عباس (فلسطين – إسبانيا)، و”لا توقظ الطفل النائم” لكيفن أوبير (المغرب – السنغال – فرنسا).
كما تضم مسابقة أفلام الشباب 12 فيلمًا من هواة ومستقلين ومدارس السينما، أبرزها “اليوم زرقاء” لأحمد عثمان (مصر)، و”مازال” لندى بوحديدة (تونس)، و”كبسة” ليوسف بن خليفة (تونس)، و”لو أن السلاحف تطير” لحياة لبن (فلسطين)، و”فعل ماضي ناقص” لجاد نصار (لبنان)، إلى جانب أعمال من السعودية واليمن وسوريا والمغرب وتونس.
لجان التحكيم
تم تشكيل لجان تحكيم متخصصة لكل نوع من المسابقات. فترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة المخرجة التونسية سلمى بكار، وضمت كل من المخرج المصري خالد الحجر، الموزع السينمائي الفرنسي فيليب إلوس، الممثلة الإيفوارية ناكي سي سافاني، والمخرج المغربي عبد الإله الجوهري.
أما لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة، فتضم الناقدة والأكاديمية التونسية لمياء بالقايد، المخرج العراقي عدي مانع، والمنتجة الألمانية ليديا فرينش، في حين تشكلت لجنة تحكيم مسابقة أفلام الشباب من المخرجين التونسيين زبير الجلاصي وأنور لحوار، والأكاديمية والناشطة الحقوقية ضحى الجورشي.
فعاليات موازية ودعم ثقافة الصورة
ركزت الدورة الخامسة عشرة على دعم الثقافة السينمائية بين اليافعين والشباب من خلال مجموعة من الورشات والندوات، منها:
- ندوة “حين تحمي الصورة: الفن والابتكار كوسطين لمواجهة العنف ضد اليافعين واليافعات”.
“- الأطفال متحدون ضد خطابات الكراهية”.
- تجارب موجهة لذوي الإعاقة البصرية، أبرزها عرض الفيلم الوثائقي “إدراكي” بتقنية الوصف السمعي.
وأكد حسن عليلش، رئيس جمعية المهرجان، أن هذه الفعاليات تهدف إلى تعزيز الثقافة البصرية والفنية للشباب، وإعطائهم أدوات للتفكير النقدي والإبداع من خلال السينما والفنون المرتبطة بها.
