تحدّث المخرج و الممثل عبد الحميد بوشناق، في تصريحات خاصة، عن دوره في مسلسل “المطبعة” الذي عُرض في رمضان 2026، مستعرضًا شخصية الشرطي “طاهر” التي جسدها، وأساليب بناء الشخصية والابتعاد عن النمطية في الأداء. كما تحدث بوشناق عن مشروعه السينمائي الجديد واستعداداته لإنهاء فيلمه الطويل الرابع، مؤكدًا استمراره في تطوير مساره الفني بعيدًا عن لقب والده، الفنان لطفي بوشناق.
و عن شخصيته في مسلسل “المطبعة”، قال “بوشناق” إن دوره اتسم بالغموض والعنف، حيث جسد شخصية الشرطي “طاهر”، الذي يعيش مع والدته ويعتبرها محور حياته، لكنه يخفي آلامه خلف السلطة التي يمتلكها. وعن كيفية تجسيده لهذه الشخصية المعقدة، أوضح أنه اعتمد على دراسة دقيقة للحياة الداخلية للشخصية، حتى الجوانب التي لا تظهر على الشاشة، مؤكداً أهمية حب الشخصية للدفاع عنها وإقناع المشاهد.
وأضاف “بوشناق” أنه استلهم بعض المراجع من السينما العالمية التي قدمت أدوار الشرطي الفاسد، لكنه حرص على تقديم شخصية تونسية أصيلة، لها خصوصياتها وطابعها المحلي، بعيدًا عن النسخ المباشر للأعمال الأجنبية.
عن كيفية تفادي النمطية في أداء دوره، أوضح عبد الحميد بوشناق أن العملية بدأت من فهم النمطية نفسها، ثم العمل على تعديل بعض التفاصيل وإضافة أو إزالة عناصر لتكوين شخصية فريدة، تمنح “طاهر” خصوصية وواقعية في تفاعلاته مع الأحداث والشخصيات الأخرى، مؤكدًا أن رغم شراسة الشخصية، إلا أنها تظهر مشاعر إنسانية تجاه من يحب.
الدراما التونسية والجمهور العربي
وحول قدرة الدراما التونسية على الوصول إلى الجمهور العربي، رأى “بوشناق” أن الدراما التونسية تتضمن مواضيعها وجرأتها، وأن حواجز اللغة ليست حقيقية بالضرورة، مشيرًا إلى أن دعم الشركات والمنصات العربية سيضمن وصول الأعمال إلى المشاهد العربي.
التمثيل قبل الإخراج
وعن سبب اختياره العمل مع مخرج آخر، قال “بوشناق” إنه في الأساس ممثل قبل أن يكون مخرجًا، وأن العمل تحت إشراف مخرج متمكن مثل مهدي الهميلي يشكل فرصة لتحقيق حلمه الفني. وأضاف أن المشروع والمخرج وكتابة الشخصية كانت عوامل حاسمة في قراره، رغم شعوره بالرهبة لكون التجربة هي الأكبر له كممثل حتى الآن.
وعن ردود أفعال الجمهور، أبدى بوشناق رضاه التام، مشيرًا إلى أن جمهور رمضان عادة ما يكون صعب المراس، لكنه شعر بالسعادة لنجاح العمل والقيمة الفنية للمشروع، ولتجربة مهدي الهميلي الإخراجية الأولى. وعن تجربته مع المخرج، وصف التعاون معه بأنه ممتع وسلس، مع أسلوب إدارة صادق وفعال يجعل العمل تجربة فنية وإنسانية ممتعة.
التنوع بين التمثيل والإخراج
وحول الموازنة بين مواهبه المتعددة، أكد عبد الحميد بوشناق أنه لا يزال في طور تطوير هذه المواهب، ويراها في الأساس هوايات يسعى لتحسينها كل عام. وأضاف أنه يسعى للاستمتاع بكل تجربة جديدة، وأن بعض المشاريع ينجح فيها أكثر من غيرها، وهذا جزء طبيعي من المشوار الفني.
الخروج من عباءة الأب
وفي ما يتعلّق بلقب والده وتأثيره على مساره، قال إنه منذ قراره دخول عالم الفن، عمل على الخروج من عباءة والده، معترفًا بأن اللقب العائلي كان في بعض الأحيان نعمة وأحيانًا عقبة، إذ يعتقد البعض أن نجاحه مرتبط باسم والده.
وفي الختام، كشف عبد الحميد بوشناق أنه في طور إنهاء فيلمه الطويل الرابع، متطلعًا لتقديم المزيد من الأدوار كممثل، ومشددًا على عودته المستمرة إلى المسرح، الذي يعتبره الأساس في تجربته الفنية.
إيمان التومي
