- شخصيتي في “بابا وماما جيران” لا تشبهني والتدخل في حياة الأزواج يخلق أزمات
حوار: محمد أحمد/ مراسلنا من مصر
ظهرت الفنانة المصرية القديرة عايدة رياض خلال الموسم الرمضاني 2026 بعمل درامي مختلف، استطاعت من خلاله أن تعيد التأكيد على قدرتها في تقديم الشخصيات المركبة التي تعتمد على التفاصيل الدقيقة أكثر من اعتمادها على الشكل الخارجي فقط.
الدور الذي قدمته في مسلسل “بابا وماما جيران” إذ جسدت والدة أحمد داود، لفت انتباه الجمهور بشكل واضح، خاصة أن الشخصية قريبة من الواقع وتفاصيله اليومية.
وقالت عايدة رياض في حوارها مع مجلة “Manara Magazine” أن أكثر ما جذبها إلى المشاركة في العمل هو طبيعة الشخصية نفسها، فهي لا تشبه القوالب المعتادة التي تقدم للأم في الدراما، بل تعتمد على مشاعر متناقضة في بعض الأحيان، ما بين الحب الشديد والقلق الزائد، وهو ما يخلق مواقف قد تبدو قاسية أحيانا لكنها في الحقيقة نابعة من خوف إنساني حقيقي، وترى أن هذه النوعية من الأدوار تمنح الممثل مساحة أوسع ليُظهر قدراته، لأنها لا تعتمد على الانفعال المباشر فقط، بل على التعبير الهادئ والتفاصيل الصغيرة.
وتؤكد أن الشخصية التي قدمتها بعيدة تماما عن شخصيتها الحقيقية، فهي بطبيعتها تميل إلى الهدوء ولا تحب التدخل في حياة الآخرين، لكن العمل الفني يمنح الممثل فرصة للعيش داخل عوالم مختلفة، وهذا ما تعتبره من أكثر الأشياء التي تحبها في مهنتها.
وتشير إلى أن تقديم شخصية قوية ومندفعة في بعض المواقف تتطلب منها تركيزا كبيرا حتى لا تتحول إلى أداء مبالغ فيه، خاصة أن التوازن بين الكوميديا والدراما ليس أمرا سهلا.
وتلفت عايدة رياض إلى أن العمل تناول قضية واقعية يعيشها كثير من الناس، وهي تدخل الأهل في حياة الأزواج، مؤكدة أن هذه المشكلة تتكرر في المجتمع بشكل واضح، وقد تتحول أحيانًا إلى سبب رئيسي في توتر العلاقات، كما ترى أن الاستقلال بين الزوجين يمنحهما فرصة أكبر لفهم بعضهما البعض وحل الخلافات دون ضغوطات خارجية، خاصة أن النوايا الطيبة لا تمنع حدوث مشاكل إذا كان التدخل مستمرا.
وتضيف أن التحضير للدور استغرق وقتا ليس بالقليل، لأنها حاولت أن تقترب من الشخصية بشكل إنساني، وليس فقط من خلال النص المكتوب، فقد كانت حريصة على أن تظهر الشخصية واقعية ومفهومة للمشاهد، حتى في اللحظات التي تبدو فيها قاسية أو حادة، لأن الهدف لم يكن تقديم شخصية سلبية، بل تقديم نموذج موجود بالفعل في الحياة اليومية.
وعن أجواء التصوير، تؤكد الفنانة المصرية أن العمل تم في جو هادئ ومليء بالتفاهم بين جميع المشاركين، وهو ما ساعدها كثيرا على تقديم الدور بالشكل الذي كانت تتمناه، مشيرة إلى أن وجود فريق عمل متعاون يجعل الممثل يشعر بالراحة ويمنحه مساحة للإبداع، خاصة عندما يكون هناك انسجام بين المخرج والفنانين.
وأوضحت أنها تحب التنوع في اختياراتها ولا تفضل تكرار الأدوار نفسها، لأن الجمهور دائما ينتظر شيئا جديدا من الفنان، وترى أن التنوع يمنح الممثل خبرة أكبر ويجعله قادرا على تقديم شخصيات مختلفة دون أن يشعر المشاهد بالملل أو التكرار.
وتوضح أن أكثر ما يسعدها هو أن الجمهور ما زال يتفاعل مع الأدوار التي تقدمها، سواء كانت كوميدية أو درامية، لأن هذا التفاعل يعكس نجاح العمل ووصوله إلى الناس بشكل حقيقي، وتؤكد أن ردود الفعل الإيجابية تمنحها حماسًا أكبر للاستمرار وتقديم شخصيات مختلفة في الأعمال المقبلة.
وعن المرحلة القادمة، تشير إلى أنها تفضل في الوقت الحالي الحصول على فترة راحة قصيرة بعد الانتهاء من أكثر من عمل في وقت متقارب، لأن التصوير لفترات طويلة يتطلب مجهودا كبيرا، سواء على المستوى البدني أو النفسي، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أنها تدرس عددا من المشاريع الجديدة، وتحرص دائما على اختيار الأدوار التي تضيف لها فنيا قبل أي شيء آخر.
وفي النهاية، ترى عايدة رياض أن نجاح أي شخصية لا يعتمد فقط على الأداء، بل على صدق الفكرة التي يقدمها العمل نفسه، لأن الجمهور أصبح أكثر وعيا ولا ينجذب إلا للأعمال التي تشبه حياته وتناقش قضايا حقيقية، ولهذا تحرص دائمًا على المشاركة في الأعمال التي تحمل رسالة إنسانية واضحة، وتمنحها في الوقت نفسه فرصة لتقديم شيء مختلف يظل في ذاكرة المشاهد.
