تحيي تونس اليوم الخميس، الذكرى الـ88 لعيد الشهداء، الذي يصادف يوم 9 أفريل 1938، وذلك تكريماً لأولئك الذين استشهدوا في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد الاستعمار الفرنسي. ففي هذا اليوم، خرجت مظاهرتان كبيرتان؛ الأولى من ساحة الحلفاوين بقيادة علي بلهوان، والثانية من رحبة الغنم بقيادة المنجي سليم، مطالبتين بإصلاحات سياسية جوهرية وإنشاء برلمان تونسي يضمن للشعب ممارسة سيادته على أرضه.
وقد شهدت هذه التحركات مشاركة فاعلة للمرأة التونسية لأول مرة، مما أضاف بعداً جديداً للكفاح الوطني. ورداً على ذلك، واجهت قوات الاحتلال الفرنسي هذه الاحتجاجات بالقمع العنيف، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء، فضلاً عن حملة اعتقالات طالت العديد من قيادات الحركة الوطنية، من بينهم علي بلهوان والحبيب بورقيبة.
يُعتبر هذا اليوم بمثابة نقطة فارقة في مسيرة الكفاح الوطني التونسي، إذ أسهم بشكل كبير في التحضير للمرحلة السياسية التي مهدت لاستقلال البلاد في 20 مارس 1956، ثم الإعلان عن النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.
