في احتفالية مميزة بالذكرى المئوية لميلاد الملكة إليزابيث الثانية، تم افتتاح معرض “الملكة إليزابيث الثانية: حياتها بأناقة” في معرض الملك بقصر باكنغهام في لندن، والذي يستمر حتى 16 نوفمبر 2026. يتيح المعرض للجمهور فرصة نادرة لاكتشاف أكثر من 300 قطعة من أزياء الملكة الراحلة، تتنوع بين الفساتين، البدلات، القبعات، والأكسسوارات التي ارتدتها طوال مسيرتها الطويلة، ويُعرض العديد منها للمرة الأولى.
معرض يروي قصة أناقة ملكة بريطانيا

وقد أعربت كارولين دي غيتو، قيّمة المعرض، عن أملها في أن يُبرز هذا المعرض، الذي يُعد الأكبر من نوعه، الدور البارز الذي لعبته الملكة إليزابيث في دعم التصميم البريطاني. من خلال ملابسها، يقدم المعرض لمحة عن رحلة الملكة من أميرة إلى ملكة، ويعرض كيف تطور أسلوبها على مدار عشرة عقود.
يتناول المعرض تطور الموضة البريطانية في القرن العشرين، ابتداءً من أفول دور خياط البلاط في أوائل القرن، وصولاً إلى صعود الأزياء الراقية البريطانية في الثلاثينيات، ثم ترسيخ مكانة مصممي الأزياء البريطانيين في السبعينيات. ويشمل المعرض مجموعة فريدة من الأزياء التي ارتدتها الملكة منذ طفولتها حتى سنواتها الأخيرة، ويعرض أبرز القطع التي صممها نورمان هارتنيل وإدوارد مولينو في ثلاثينيات القرن الماضي.
من بين أبرز القطع المعروضة، هناك فستان الزفاف الذي صممه نورمان هارتنيل للملكة إليزابيث في عام 1947، والمطرز باللؤلؤ بعد الحرب العالمية الثانية. كما يُعرض فستان التتويج الذي ارتدته الملكة في دير وستمنستر عام 1953، والذي صممه أيضاً هارتنيل.
تصاميم مخصصة للجولات الرسمية

وتُعرض أيضاً مجموعة من الملابس الخاصة بالجولات الخارجية، والتي كانت تُصمم وفقًا لاحتياجات الحكومة البريطانية. إذ كان تصميم الملابس يتم بعناية، حيث كانت تضم رسائل رمزية موجهة إلى شعوب الدول التي كانت الملكة تزورها، من خلال دمج الشعارات الوطنية في الألوان والزخارف.
لطالما كان أسلوب الملكة إليزابيث يتميز بالبساطة والأناقة، حيث استخدمت الألوان كأداة بارزة لجعلها متميزة وسط الحشود الكبيرة. كما كانت القبعات جزء لا يتجزأ من إطلالاتها، إذ كانت تختار غالباً قبعات من دون حافة أو بحافة مرفوعة لضمان إبراز وجهها.
الأزياء الراقية البريطانية: تطور واضح

تشكّل فساتين السهرة جزء مهماً في المعرض، حيث تُعرض بعض من أرقى التصاميم التي تجسد الحرفية البريطانية، بدء من الكرينولين المطرز في الخمسينيات، وصولاً إلى الأقمشة الناعمة التي تعكس الموضة المعاصرة في السبعينيات.
لا تقتصر أهمية الموضة في حياة الملكة على ملابسها فقط، فقد كانت دائمًا داعمة لصناعة الأزياء البريطانية. من حضور عروض الأزياء في الأربعينيات والخمسينيات، إلى إطلاق جائزة الملكة إليزابيث الثانية للتصميم البريطاني في 2018، التي تم تسليمها لأول مرة خلال أسبوع الموضة في لندن. لقد لعبت الملكة دورًا محوريًا في تعزيز وتطوير الموضة البريطانية.
