في إطار فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، تم عرض الفيلم الوثائقي “خيخون 1982” للمخرج يحيى مزاحم، الذي يعيد إحياء واحدة من أهم المحطات في تاريخ كرة القدم الجزائرية، وهي مشاركة المنتخب الوطني في مونديال إسبانيا 1982. الفيلم الذي أُنتج بالتعاون مع قناة “الجزيرة”، يقدم تفاصيل حصرية حول تلك الفترة، من خلال شهادات لاعبين وأشخاص عايشوا الحدث.
يركز الفيلم على العودة إلى مدينة خيخون الإسبانية، حيث لعب المنتخب الجزائري مبارياته في البطولة، ويستعرض الأجواء التي رافقت تلك المشاركة التاريخية. كما يتوقف عند ما عُرف بـ”مباراة العار” بين ألمانيا والنمسا، والتي أثرت بشكل كبير على مسار المنتخب الجزائري في البطولة.
من خلال العمل الوثائقي، استعرض الفريق الإنتاجي لحظات حاسمة في المونديال عبر شهادات متنوعة، بما في ذلك شهادات الحارس الألماني شوماخر واللاعب ليتبارسكي، اللذين تحدثا عن تلك المباريات بأسلوب يمزج بين الجدية والروح الفكاهية.
وفي حديثه بعد العرض، اعتبر أسطورة كرة القدم الجزائرية، رابح ماجر، أن الفيلم يُعد محاولة حميمية لاستعادة الذاكرة من خلال العودة إلى الأماكن التي شهدت المباريات، واعتبر أنه يساهم في توثيق تاريخ كرة القدم الجزائرية. من جانبه، أكد لخضر بلومي أن الفيلم يمثل تكريما لجيل 1982 الذي حقق نتائج مميزة في البطولة، مشيرًا إلى أن توثيق تلك الفترة سينمائيًا يساهم في نقل الروح التنافسية والتحدي للأجيال الجديدة.
أما المخرج يحيى مزاحم، فقد أشار إلى أن الفيلم يهدف إلى تقديم الذاكرة الرياضية في قالب سينمائي يجمع بين التوثيق التاريخي والجمالية البصرية، مؤكدًا أن العمل يساهم في الحفاظ على ذاكرة كرة القدم الوطنية.


