عنابة/ريم حمزة
في إطار فعاليات الدورة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، تم يوم الأحد 26 أفريل الحالي، تنظيم ندوة دولية تحت شعار “عودة الابن الضال بعد خمسين عامًا”، للاحتفاء بمئوية المخرج المصري الراحل يوسف شاهين (1926-2008).
وأكد المشاركون في الندوة، التي ألقت الضوء على الدور الريادي للجزائر في احتضان المشاريع السينمائية العربية ذات البعد النضالي والقومي، على عمق الروابط التاريخية بين السينما الجزائرية والسينما المصرية. وأشادوا بالدور الذي لعبته الجزائر كمكان حاضن ومهم للمخرجين العرب، حيث وفرت بيئة خصبة سمحت للمخرج يوسف شاهين بتجسيد رؤيته الفكرية والسينمائية.
وفي هذا السياق، أشار المخرج المصري خالد يوسف، الذي يعد أحد أبرز تلامذة “شاهين”، إلى أن الجزائر كانت عنصرًا أساسيًا في إثراء إبداعات المخرج الراحل. وأضاف أن فكر يوسف شاهين تجسد في وحدة المصير العربي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، معتبراً أن الجزائر كانت سندًا استراتيجيًا وفضاءً حرًا ساهم في بلورة رؤيته.
من جانب آخر، تحدث الفنان المصري سيف عبد الرحمان عن “المحطات الاستثنائية” التي جمعت يوسف شاهين بالمثقفين الجزائريين، واستعرض أهم الأعمال السينمائية التي تم إنتاجها بالتعاون بين الجزائر ومصر، والتي كانت تركز بشكل واضح على التصدي للهيمنة الاستعمارية.
كما شهدت الندوة حضور الفنانة المصرية سهير المرشدي، التي استحضرت جوانب من التجربة الإنسانية والمهنية للمخرج الراحل، مؤكدة على “روح التعاون الفني الرفيع” التي طبعت أعمال جيل المبدعين العرب، بما فيهم يوسف شاهين.
في ختام الندوة، تم التأكيد على أن إحياء مئوية يوسف شاهين في مدينة عنابة يُعتبر رسالة وفاء تُعزز الروابط الثقافية المتينة بين الجزائر ومصر، وتؤكد أهمية إعادة إحياء الإنتاج السينمائي المتوسطي المشترك الذي يعكس رؤى نضالية متجددة ومتوافقة مع التحديات والقضايا المعاصرة.
و تجدر الإشارة إلى أن مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي (24-30 أفريل 2026) يشارك فيه 55 فيلمًا من 20 دولة، وقد تم اختيار جمهورية مصر العربية كضيف شرف لهذه الدورة.


