تبدأ اليوم عروض فيلم “اغتراب” في القاعات السينمائية التونسية، ليكشف المخرج مهدي هميلي عن عمل درامي وبصري صادق، يضع المشاهد أمام ذاته وأسئلته وواقع يحاول أحياناً الهروب منه.
وفي رسالة خاصة للجمهور، أكد هميلي أن الفيلم ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل تجربة سينمائية صادقة تهدف إلى مواجهة الحقائق وإثارة النقاش. وقال: “كنت مدركًا منذ البداية أن ‘اغتراب’ لن يمرّ مرور الكرام. السينما حين تكون صادقة تُقلق، وحين تلامس الحقيقة تُثير الجدل، وهذا الجدل علامة صحية، لأن الفن ليس دائماً للراحة، بل لكشف العيوب وطرح الأسئلة.”
الفيلم، بحسب المخرج، يمثل محاولة لفهم الإنسان التونسي في هشاشته ووحدته وصراعه اليومي مع العالم، بعيداً عن الأحكام المسبقة. وأوضح هميلي أن الانتقادات التي واجهها العمل سابقًا، والتي تناولت الإسفاف أو محتوى جنسي مزعوم، لم تصدر إلا عن أشخاص لم يشاهدوا الفيلم.
ودعا المخرج الجمهور إلى اكتشاف الفيلم بعين مفتوحة، مؤكداً أنه صُنع بحب كبير لتونس وإيمان حقيقي بقوة السينما. كما أعرب عن شكره لجميع الممثلين والفريق الفني، واصفاً هذه التجربة بأنها واحدة من أعمق ما عاشه على الصعيد الفني والإنساني.
