نظّم المركز الوطني للسينما والصورة بتونس، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية، فعالية ثقافية وسينمائية بعنوان “يوسف شاهين: قرن من السينما والإبداع” مساء الجمعة 8 ماي 2026 بقاعة 350 بمدينة الثقافة، احتفاءً بالمئوية الأولى للمخرج المصري العالمي يوسف شاهين، أحد أبرز رموز السينما العربية وأكثرهم تأثيراً في تاريخ الفن السابع.
وشكّلت التظاهرة فرصة لإبراز مساهمات شاهين السينمائية والفكرية، من خلال أعماله التي حملت رؤى فنية متجددة وانفتاحًا على قضايا الإنسان والهوية والحرية، لتصبح علامة فارقة في مسار السينما الإنسانية.
افتتحت الأمسية معرضًا للصور استعرض أبرز المحطات الفنية في مسيرة شاهين، مقدّمًا للجمهور لمحات من عالمه السينمائي الغني وتأثيره البارز على الذاكرة البصرية العربية والعالمية.
كما اشتمل البرنامج على عرضين تقدمهما الإعلامي لطفي البحري، الأول بعنوان “تونس… مصر حكاية سينما”، الذي تناول التعاون الثقافي والسينمائي بين البلدين وما جمعهما من روابط فنية وتاريخية، والثاني بعنوان “شاهين… حدوتة سينمائية”، حيث استعرض أبرز مراحل تجربة المخرج الراحل وخصوصية رؤيته الفنية والإنسانية التي جعلته أحد أبرز المجددين في السينما العربية.
وشهدت الفعالية أيضًا مداخلات أكاديمية لكل من ليلى بالرحومة وميرفت مديني، تم خلالها التركيز على خصوصية تجربة يوسف شاهين، وأسلوبه السينمائي المتفرد، وقدرته على المزج بين البعد الإنساني والرؤية الفنية الحداثية.
واختتمت الأمسية بعرض فيلم “الأرض”، أحد أهم أعمال شاهين، الذي عكس معالجة فنية وإنسانية عميقة لقضايا الأرض والانتماء والكرامة.
وقد مثلت الفعالية مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية حفظ الذاكرة السينمائية العربية والاحتفاء برموزها، كما عكست حرص المركز الوطني للسينما والصورة على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب السينمائية العربية الرائدة. وتأتي هذه المبادرة ضمن المسار التحضيري لفعالية كبرى ستُنظّم خلال الدورة القادمة من أيام قرطاج السينمائية، مواصلةً للاحتفاء بإرث يوسف شاهين وتسليط الضوء على مكانته الاستثنائية في تاريخ السينما العربية والعالمية.
