قدّم الفنان نور شيبة مساء السبت عرضا موسيقيا في باريس، حضره جمهور واسع من أبناء الجالية التونسية والعربية. جاء الحفل بعد فترة صعبة عاشها الفنان إثر وفاة والده، وشكّل فرصة للتواصل المباشر مع جمهوره.
منذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن السهرة تجاوزت مجرد عرض فني عادي. توافد الحضور بكثافة، في أجواء حملت الكثير من الشوق والدعم للفنان، الذي استطاع بناء علاقة خاصة مع جمهوره تقوم على الصدق والبساطة والقرب من الناس.
وعند صعوده إلى الركح، استقبله الحاضرون بتصفيق طويل، فيما بدا على الفنان التأثر في بعض اللحظات، لكنه تمكن من السيطرة على المسرح وصنع أجواء مميزة جعلت من هذه السهرة واحدة من أبرز محطاته الفنية الأخيرة.
تفاعل الجمهور كان كبيراً مع مختلف الأغاني التي قدمها، وبلغت لحظة أداء أغنية “ورحمة بابا” ذروتها التأثيرية، إذ حملت الأغنية مشاعر صادقة وصل صداها إلى قلوب الحاضرين، وحولت القاعة إلى مساحة مليئة بالتأثر. كما حظيت أغنية “مروح للبلاد” بتفاعل لافت بين أبناء الجالية التونسية، في مشهد اختلطت فيه الفرحة بالحنين إلى الوطن.
ولم ينس الفنان تقديم باقة من أغانيه التي رسخت اسمه لدى فئة واسعة من الشباب، مثل “الحب صعيب”، و”زارتنا البركة”، و”بوسة خالة”، مما أضفى أجواء احتفالية على الحفل.
ما قدمه نور شيبة في باريس لم يكن مجرد عرض ناجح، بل شكّل رسالة وفاء لجمهوره، وأثبت قدرته على تحويل الألم الشخصي إلى طاقة فنية، مع استمرار حضوره الجماهيري على المستويين المحلي والدولي.

