انطلقت مساء أمس الثلاثاء فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الممتدة على عشرة أيام، والتي تتنافس خلالها 22 فيلماً على السعفة الذهبية، خلفًا لفيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «كان مجرد حادث» الفائز بالجائزة العام الماضي.
وقال المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، رئيس لجنة التحكيم التي تضم الممثلة الأمريكية ديمي مور والمخرجة الصينية كلوي تشاو، إن الجوائز يجب أن تُمنح لأعمال يبقى تأثيرها لخمسين أو مئة عام. وأوضح أنه يتمنى تقييم الأعمال بناءً على قيمتها الفنية فقط، دون النظر إلى الجنسية أو الانتماءات السياسية، ليكون أول كوري جنوبي يرأس لجنة التحكيم في تاريخ المهرجان.
من جانبه، أشار المندوب العام للمهرجان تييري فريمو إلى أن المهرجان لا ينبغي أن ينخرط في السياسة إلا فيما يتعلق بالدفاع عن النموذج الثقافي الفرنسي، مضيفًا أن الطلبات المتعلقة بالقضايا السياسية الخارجية لا تقع ضمن اختصاصه.
وفي حفل الافتتاح، كرّم المهرجان المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون بالسعفة الذهبية الفخرية، مؤكدًا على أثره الكبير في السينما الهوليوودية وتجديد تصور الجمهور لفن العرض، رغم أن أعماله لم تُدرج في المسابقة الرسمية سابقًا. كما تضمن الحفل عرضًا موسيقيًا للمغنيتين الفرنسيّتين تيودورا وأوكلو، وأعقب ذلك عرض فيلم «لا فينوس إلكتريك» للمخرج الفرنسي بيير سلفادوري.
وقد أثار الملصق الدعائي لفيلم «تيلما ولويز» جدلاً بين مجموعة 50/50 النسوية، التي اعتبرت أن استخدامه يُعدّ «تسويقًا زائفًا للنسوية»، في ظل مشاركة خمس مخرجات فقط من أصل 22 في المسابقة الرسمية. وردّ فريمو بأن نظام الحصص غير ضروري، مشددًا على الالتزام بالمساواة في لجان التحكيم والهيئات المنظمة.
وبحسب المندوب العام، تمثل أعمال المخرجات 34% من القائمة الرسمية، مقارنة بـ25% في 2025، بينما تصل نسبة الأفلام القصيرة التي أخرجتها نساء إلى 38%، ما يعكس صعود النساء في السينما الجديدة، رغم أن تحقيق المساواة الكاملة سيستغرق وقتًا.
وعشية المهرجان، وقّع نحو 600 من العاملين في السينما عريضة نشرت في صحيفة «ليبراسيون»، نددوا بتزايد نفوذ اليمين المتطرف على صناعة السينما الفرنسية عبر الملياردير فنسان بولوريه، مشيرين إلى استحواذ مجموعته على حصة كبيرة من رأس مال سلسلة دور العرض “OGC”.
تبدأ العروض الرسمية اليوم الأربعاء بفيلم «ناغي دايري» للمخرج الياباني كوجي فوكادا، يليه فيلم «لا في دون فام» للمخرجة شارلين بورجوا-تاكيه، بينما خارج المسابقة سيتم عرض فيلم «لاباندون» الذي يروي الأيام الأخيرة لمدرّس التاريخ سامويل باتي، مع مشاركة شقيقته ميكاييل باتي في كتابة السيناريو وحضورها المتوقع على السجادة الحمراء.
