افتتحت مساء الخميس 5 مارس الحالي، فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأغنية التونسية على ركح مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة، بحضور عدد من الفنانين والموسيقيين.
وشهد حفل الافتتاح تقديم 11 عملاً فنياً تنافست ضمن ثلاث مسابقات رئيسية هي: مسابقة إنتاج الأغاني، ومسابقة الأداء، إضافة إلى مسابقة المعزوفة.
ففي مسابقة إنتاج الأغاني، قدمت الفنانة أميمة حوات أغنية بعنوان “موطني” من كلمات البشير اللقاني وألحان وتوزيع محسن الماطري، بينما أدى محمد العائدي أغنية “حلمة” من كلمات محمد البسكري وألحان وتوزيع رياض بدوي. كما شارك منير المهدي بأغنية “حكاية” التي كتب كلماتها البشير اللقاني ولحنها ووزعها محسن الماطري.
ومن بين الأعمال المشاركة أيضاً أغنية “الشارد” التي قدمها محمد الطاهر صهبي، وهي من كلمات وألحان وتوزيع قيس الزايري. كما شاركت أسماء الشريف بأغنية “من كنا صغار” من كلمات هشام الورتتاني وألحان وتوزيع رضا الشمك، في حين قدمت زينة سعد أغنية “غريب” التي لحنتها بنفسها، بكلمات مبروكة سعد وتوزيع صابر جمال.
أما في مسابقة الأداء، فقد قدم لطفي الدهماني أغنية “ياللي ظالمني” للفنان الراحل علي الرياحي، المعروف بلقب بلبل الخضراء. كما أدت جيهان القايدي أغنية “يامقواني” للفنانة الراحلة نعمة.
وفي مسابقة المعزوفة، شارك ميلاد ملكي بمعزوفة مستلهمة من لحن أغنية “زغاريد ودموع”، بينما قدم وليد السوسي عملاً موسيقياً بعنوان “واد الرمل” بمشاركة أسامة مهيدي. كما شارك حاتم الفريخة بعمل موسيقي حمل عنوان “غروب”.
واعتمد العرض الافتتاحي رؤية إخراجية خاصة تمثلت في تموقع عدد كبير من العازفين التابعين للفرقة الوطنية للموسيقى، بقيادة المايسترو يوسف بلهاني، في مستوى أسفل الركح، مقابل ظهور المغني على الركح الرئيسي، مع توظيف خلفية بصرية رقمية على الشاشة الخلفية.
وقد أثار هذا الاختيار الإخراجي تبايناً في آراء المتابعين؛ فبينما اعتبره البعض توجهاً فنياً يهدف إلى إبراز المغني في صدارة المشهد، رأى آخرون أنه يقلل من الحضور البصري للعازفين فوق الركح.
وفي هذا السياق، عبّر الكاتب العام للنقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة ماهر الهمامي عن انتقاده لهذا التصور الركحي، معتبراً أن وضع الفرقة الموسيقية في مستوى أدنى من الركح يحمل دلالات رمزية قد تقلل من قيمة العازفين داخل العرض الفني.
وأضاف أن الموسيقيين يمثلون ركناً أساسياً في نجاح أي عرض موسيقي، مشيراً إلى أن إبعادهم عن أنظار الجمهور لا يعكس حجم الجهد الذي يبذلونه. كما اعتبر أن هذا الخيار لا ينسجم مع مكانة الموسيقيين ولا مع قيمة الفرقة الوطنية للموسيقى التي تعد من أبرز الفرق في مجال التنفيذ الموسيقي. وأوضح أن مثل هذا التموقع قد يكون مناسباً في بعض العروض الاستعراضية أو الكوريغرافية، لكنه لا يتلاءم مع عرض يعتمد أساساً على الأداء الحي للأغنية.
من جهته، كان عضو لجنة تنظيم المهرجان سليم الصنهاجي قد أوضح خلال ندوة صحفية عقدت يوم 28 فيفري 2026 أن التصور الركحي لهذه الدورة يقوم على جعل المؤدي محور العرض.
وبيّن أن وضع المغني في مركز الركح، مقابل تمركز الفرقة الموسيقية في مستوى أدنى، يهدف إلى إبراز الأداء الغنائي وجعله العنصر الأكثر حضوراً بصرياً أمام الجمهور. كما أشار إلى أن هذا الاختيار يتماشى مع طبيعة المهرجان الذي يمنح أهمية خاصة لمسابقة الأداء وللحضور الركحي للفنانين.
وتتواصل مسابقات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان يومي 6 و7 مارس، على أن تختتم التظاهرة يوم 8 مارس بحفل توزيع الجوائز، إضافة إلى عرض فني تحييه الفنانة المغربية لطيفة رأفت.
ويشارك في مسابقات هذه الدورة 34 عملاً فنياً موزعة على 18 عملاً في مسابقة إنتاج الأغاني، و9 أعمال في مسابقة المعزوفة، و7 مشاركين في مسابقة الأداء. وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الدورة 105 آلاف دينار تونسي.
