تتحول أزقة المدينة العتيقة بتونس العاصمة، يوم 16 مارس 2026، إلى منصات عرض مفتوحة تنبض بالهوية التونسية. “الخرجة التونسية 13” تعود في موعدها السنوي لتجسد ثراء الموروث الثقافي وتعيد للباس التقليدي مكانته، في مشهد حي يجمع بين “الجبة”، “الفساتين المطرزة”، “السفساري”، و”البرنوس”، ليحكي قصص جهات تونس كافة أمام أعين الجمهور المحلي والزوار.
موعد مع الأصالة في قلب العاصمة
تنظم جمعية تراثنا بالتعاون مع دار الجمعيات الطبية السليمانية هذه التظاهرة الثقافية السنوية، التي انطلقت منذ سنة 2014، بهدف إبراز الهوية التونسية من خلال عروض حية للزي التقليدي، بمشاركة واسعة تمثل مختلف ولايات الجمهورية.
مسار الخرجة: من السليمانية إلى باب البحر
ينطلق العرض من دار الثقافة السليمانية وصولًا إلى المسرح البلدي بتونس، حيث يُختتم بحفل صوفي أمام قوس باب البحر. هذا المسار الرمزي يربط بين أبرز معالم المدينة العتيقة، ليجعل من كل زاوية محطة احتفاء بالتراث التونسي.
أكثر من مجرد عرض أزياء
تتجاوز “الخرجة التونسية” كونها عرضًا للزي التقليدي، لتكون منصة متعددة الأبعاد:
إبراز ثراء الموروث: تعكس التظاهرة الخصوصيات التاريخية والحضارية لمختلف مناطق الجمهورية، من الشمال إلى الجنوب، عبر تنوع الأزياء التقليدية واللوحات البصرية الغنية.
ربط التراث بالاقتصاد: تتيح الفعالية فرصة للحرفيين والصناع التقليديين لعرض منتجاتهم، وتعزيز الصناعات المرتبطة باللباس التراثي، ما يجعل التراث جزءً حيًا من الاقتصاد والثقافة.
تثمين التراث في مناسبة وطنية ودينية: يأتي الحدث هذا العام بالتزامن مع اليوم الوطني للباس التقليدي وليلة القدر، ما يضيف بعدًا روحانيًا مميزًا، حيث يلتقي جمال الزي بقدسية الشهر الفضيل.
جمعية تراثنا: 12 سنة من الحفاظ على الهوية
منذ 2014، عملت جمعية تراثنا على تحويل هذا اليوم الوطني إلى تقليد سنوي ينتظره التونسيون، ليس لمشاهدة الجماليات فحسب، بل للاحتفاء بالهوية والتاريخ الثقافي الغني للشعب التونسي.
“الخرجة التونسية 13” ليست مجرد تظاهرة، بل رسالة متجددة تؤكد أن التراث التونسي حيّ، يتنفس في الأزقة والشوارع، ويحتفي بالهوية الوطنية أمام الجميع. في 16 مارس 2026، تتحول المدينة العتيقة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، وفي كل ركن حكاية تُروى.
