اختتمت النجمة اللبنانية كارول سماحة مساء الأحد 15 مارس الحالي، تظاهرة “رمضان في المدينة” بسهرة فنية استثنائية في مسرح أوبرا تونس، وسط حضور جماهيري غفير توافد قبل ساعات من انطلاق الحفل.
استهلت “كارول” العرض بأغنيتها الشهيرة “بصباح الألف الثالث”، التي أهدتها إلى وطنها لبنان، لتكون البداية مع حفل مليء بالحب والحنين والروح الوطنية.
ثم خاطبت جمهورها بكلمة مؤثرة، قالت فيها: “قلبي يخفق بشدة.. لقد اشتقت إليكم كثيرا، ومن المؤكد أنكم تعلمون مدى حبي للجمهور التونسي تحديدا. الليلة مشاعري مختلطة؛ فرحتي أنني بينكم بعد طول غياب، وفي الوقت ذاته يعتصر قلبي غصة كبيرة لما يحدث اليوم في بلدي لبنان.. وُلدت في زمن الحرب اللبنانية، وعشت ودرست تحت وابل القذائف، وبنيت مسيرتي الفنية في ظل هذه الظروف. الحياة أحيانا تهدأ، وأحيانا تعود لتفاجئنا بما لم نتوقعه ، وقد اعتدنا أن نواصل العمل على الرغم من الصعاب. واليوم، المنطقة العربية كلها تتألم، وليس لبنان وحده. أدعو الله ألا ترى تونس أي يوم مظلم، وأتمنى لها السلام والطمأنينة على الدوام.”
كما وجّهت تحية إلى فرقتها الموسيقية التي جاءت من لبنان بعد معاناة كبيرة، شاكرة أيضا الموسيقيين التونسيين الذين ساهموا لتقديم الحفل بكل احترافية.
وأضافت” سماحة”: “لقد كنّا في الموعد اليوم لأننا التزمنا بهذا الحفل قبل الحرب، احترامًا وحبًا للجمهور التونسي.”

وبعد كلماتها المؤثرة، أدّت كارول بروح وطنية أغنية “بحبك يا لبنان” من روائع السيدة فيروز، وسط موجة من التصفيق الحار ومشاعر التضامن العميقة التي غمرت أرجاء قاعة الأوبرا، لتصبح لحظة استثنائية ملؤها الحنين والحب الوطني.
ثم تحول نسق الحفل بسلاسة من الأجواء الرومانسية الحالمة إلى الإيقاعات الحماسية، مع أداء أغنيتي “غالي علي” و”انسي همومك”، لتنتقل الجماهير في رحلة موسيقية ممتعة بين الرومانسية والبهجة.
كما قدّمت كارول باقة من أشهر أغانيها التي تفاعل معها الجمهور بحماس بالغ، ومنها: “خليك بحالك”، “تعوّدت”، “أضواء الشهرة”، “يا رب”، “اتطلع فيي”، “سهرانين”، “وحشاني بلادي”، “فوضى”، و”اسمعني”، لتؤكد بذلك مكانتها كواحدة من أبرز الفنانين في المنطقة الذين يجمعون بين الصوت الرائع والحضور المسرحي الكبير.
تميز حفل كارول سماحة في أوبرا تونس بمزيج من العاطفة الوطنية، والموسيقى الراقية، والتواصل الصادق مع الجمهور، ليكون أكثر من مجرد عرض فني، بل تجربة إنسانية متكاملة تنقل رسالة حب وسلام وتضامن، وتظل في ذاكرة الحاضرين كحفل لا يُنسى.

ريم حمزة
صور: رفيق بودربالة
