أعادت الرقابة على المصنفات الفنية في مصر السماح بعرض فيلم “سفاح التجمع” في قاعات السينما، بعد إجراء تعديلات على محتواه ليتوافق مع الضوابط الرقابية. كما تقرر رفع تصنيفه العمري ليصبح مناسبًا لمن هم فوق 18 عامًا، على أن يُستأنف عرضه بدءً من مساء الأربعاء.
وكان الفيلم قد واجه أزمة مفاجئة الأسبوع الماضي، حيث تم سحبه من دور العرض بعد ساعات قليلة من طرحه، ما أثار تساؤلات واسعة. وأوضحت الرقابة لاحقًا أن النسخة التي عُرضت تضمنت مشاهد وأحداثًا لم تكن ضمن السيناريو المعتمد، إلى جانب لقطات عنف مفرطة اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص.
وتدخلت وزارة الثقافة لاحتواء الموقف، حيث تم تشكيل لجنة فنية لمراجعة العمل بشكل كامل. وبعد تقييم دقيق، أوصت اللجنة بحذف بعض المشاهد العنيفة، وتعديل محتوى المواد الدعائية، بالإضافة إلى رفع الفئة العمرية. وقد التزمت الشركة المنتجة بتنفيذ هذه التوصيات، ما مهد الطريق لعودة الفيلم إلى دور العرض.
الفيلم مستوحى من واقعة حقيقية أثارت جدلًا واسعًا في مصر، تتعلق بقضية الشاب كريم سليم، الذي أُدين بارتكاب جرائم قتل واغتصاب بحق ثلاث فتيات، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام في ديسمبر الماضي.
ويضم العمل مجموعة من الفنانين، من بينهم أحمد الفيشاوي، سينتيا خليفة، انتصار، مريم الجندي، وآية سليم، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب. ومن المتوقع أن يثير الفيلم نقاشًا جديدًا بين الجمهور والنقاد، نظرًا لحساسية موضوعه وارتباطه بأحداث واقعية.
