يحتضن فضاء مسرح-سينما الريو بالعاصمة تونس، في الفترة من 2 إلى 12 أفريل 2026، الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية. يُنظّم هذا المهرجان ببادرة من الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وفضاء الريو، بدعم من المركز الوطني للسينما والصورة، ومساهمة المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومشروع “تسير” الداعم للصناعات الثقافية والإبداعية، بالإضافة إلى مهرجان السينما الفلسطينية بباريس.
وقد قرر القائمون على المهرجان إهداء هذه الدورة الأولى إلى روح الفقيد الأستاذ إسماعيل الجنيدي، الذي توفي منذ عام. كان الجنيدي محامياً فلسطينياً من الخليل اختار تونس وطنًا ثانيًا له، وظل لسنوات مسؤولاً عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تونس.
وفي ندوة صحفية أقيمت يوم الاثنين في فضاء الريو، صرّح مدير الفضاء الحبيب بالهادي بأن الهدف من المهرجان هو تسليط الضوء على السينما الفلسطينية وإظهار تنوع وجودة الأعمال السينمائية الفلسطينية عبر الأجيال المختلفة. وأكد بالهادي أن “السينما سلاح يتجاوز حاجز اللغة”، مشيراً إلى أن هذه الدورة تتضمن سبعة أقسام سينمائية متنوعة سيتمكن الجمهور من اكتشافها.
ومن بين هذه الأقسام، سيتم تخصيص قسم التكريمات للاحتفاء بالمخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، الذي سيكون ضيف شرف الدورة، ويُشرف على ماستر كلاس ويعرض مجموعة من أفلامه. كما سيتم تنظيم لقاء حواري بين خليفي والمخرج الفلسطيني الشاب، ضمن قسم “لقاء بين جيلين”. إلى جانب ذلك، سيتم عرض أفلام للمخرجين مصطفى أبو علي وقيس الزبيدي ضمن قسم “أفلام البدايات”، بالإضافة إلى عرض أفلام جديدة لمخرجين شباب في قسم “الفيلم الفلسطيني الجديد”.
كما خصص المهرجان قسماً للتعريف بالمخرج الفلسطيني الشاب محمود نبيل أحمد، وأخر “الفنون الأخرى”، حيث سيقوم شابان فلسطينيان بتنظيم معرض فني يكشف عن تنصيب فني يقام في فضاء الريو. أما قسم “السينما الفلسطينية في عيون الآخرين”، فسيتناول كيفية تناول السينمائيين من خارج فلسطين للقضية الفلسطينية.
من جانبه، أضاف الناقد والدكتور في الدراسات السينمائية والمسؤول عن البرمجة إقبال زليلة أن اختيار الأفلام المعروضة استند إلى عدة معايير، بما في ذلك الحرص على تقديم نماذج متنوعة من السينما الفلسطينية، سواء كانت تجريبية أو وثائقية، وسينما الشباب، وأفلام المقاومة، وسينما المؤلف. كما تم الاهتمام بتجسيد التواصل بين الأجيال عبر عرض أعمال لمخرجين كانوا قد أسهموا في تطور السينما الفلسطينية، سواء من داخل فلسطين أو من “شتات” الفلسطينيين المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وأكد زليلة على حرص المهرجان على عرض أعمال لمخرجين فلسطينيين من الداخل ومن الشتات، مشيراً إلى اللقاء المرتقب بين المخرج ميشيل خليفي والمخرج الشاب محمود نبيل أحمد، الذي درس في تونس ويقيم اليوم في بلجيكا. وأضاف أن تكريم خليفي يعد خطوة هامة، فهو من أبرز المخرجين الفلسطينيين الذين بدأوا أعمالهم السينمائية منذ عام 1980، ولطالما صودرت أعماله في الأراضي المحتلة.
كما سيكرم المهرجان الممثل والمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري، الذي توفي في ديسمبر 2025، من خلال عرض فيلم “زنديق” للمخرج ميشيل خليفي، حيث يؤدي بكري دور البطولة في هذا الفيلم.
من جانبها، أوضحت إيناس التليلي، ممثلة الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، أن هذه الجمعية تأسست العام الماضي بهدف دعم الشعب الفلسطيني، ونشر ثقافة المقاومة عبر الفنون، ودعم حق الفلسطينيين في التحرر من الاحتلال.
