عبّرت الجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية عن استغرابها من قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع الأثرية والمتاحف والمعالم التاريخية التابعة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، والذي صدر في العدد 34 من الرائد الرسمي بتاريخ 31 مارس 2026، مع فرض تطبيق الزيادة فورًا بداية من 1 أبريل 2026.
وأعربت الجامعة، في بلاغ صادر اليوم الجمعة، عن استنكارها “لإصدار هذا القرار المفاجئ وتطبيقه الفوري دون إشعار مسبق أو تشاور مع المهنيين في القطاع”. وأكدت الجامعة على أن “القيمة التراثية لمواقعنا وآثارنا ومتاحفنا معترف بها عالميًا”، مع الإشارة إلى أن الأسعار لا تزال متواضعة مقارنة بتلك المعتمدة في دول أخرى، وأن تعديل الأسعار قد يكون خطوة نحو تثمين التراث الوطني.
إلا أن الجامعة اعتبرت أن “زيادة الأسعار المفاجئة ستؤثر سلبًا على وكالات الأسفار، التي تستقبل مجموعات السياح الأجانب”، مشيرة إلى أن الخسائر قد تصل إلى آلاف الدنانير في بعض الحالات خلال عام 2026. وأوضحت أن وكالات الأسفار التونسية مرتبطة بعقود سنوية مع منظمي الرحلات الأجانب، ولا يمكنها قانونيًا تعديل الأسعار المتفق عليها مسبقًا، ما يعني أن هذه الزيادة ستؤدي إلى تحميل وكالات الأسفار التونسية العبء المالي دون القدرة على تمرير الزيادة إلى منظمي الرحلات أو السياح، الذين دفعوا بالفعل ثمن الرحلة ضمن باقة شاملة.
واعتبرت الجامعة أن هذا القرار لا يشجع على تعزيز السياحة الثقافية في تونس، بل يضر بوكالات الأسفار التونسية. ودعت إلى ضرورة إعادة النظر في القرار المتعلق بزيادة الأسعار، مؤكدة أن رفع أسعار الدخول إلى بعض المواقع الأثرية، مثل المتحف الوطني بباردو بنسبة 130%، والمواقع الأخرى بنسبة 70%، سيؤثر بشكل كبير على القطاع.
