تنتظم الدورة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في مدينة عنابة الجزائرية من 24 إلى 30 أفريل 2026 تحت شعار “عنابة… شغف السينما”.
ويشارك في المهرجان هذا العام أكثر من 55 فيلمًا من 20 دولة من مختلف أنحاء البحر الأبيض المتوسط، ما يوفر منصة لعرض مجموعة متنوعة من الأعمال السينمائية التي تعكس التنوع الثقافي في المنطقة.
السينما التونسية في المسابقة و لجان التحكيم
تسجل السينما التونسية حضورها في هذه الدورة من خلال فيلم “الروندة 13” للمخرج محمد علي النهدي، الذي يتنافس ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة. كما يشارك السينمائيون التونسيون في لجان التحكيم، حيث يمثل إبراهيم لطيف وسهير بن عمارة تونس في لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، بينما يشارك سليم حفيظ في لجنة تحكيم الأفلام الروائية القصيرة.
مصر ضيف شرف
يحتفي المهرجان في دورته السادسة باختيار جمهورية مصر العربية ضيف شرف تقديرًا لمكانتها الريادية في الإنتاج السينمائي المتوسطي والعربي، ولدورها التاريخي في تشكيل الوعي البصري العربي عبر أكثر من قرن. ويتزامن هذا الاختيار مع الاحتفال بالذكرى المئوية لعملاق السينما العربية يوسف شاهين، إذ يُكرّس المهرجان جزءًا مهمًا من برنامجه لإحياء إرثه الاستثنائي، عبر عروض كلاسيكية لأعماله الخالدة كـ”باب الحديد” و”عودة الابن الضال” و”النيل والحياة”، إلى جانب افتتاح معرض صور بعنوان “يوسف شاهين والسينما الجزائرية” بمحطة القطار في عنابة.
وفي هذا الإطار قال السيد محمد علال، محافظ المهرجان: “إن اختيار مصر ضيف شرف هذا العام هو استحضار لتاريخ سينمائي مشترك عريق من التعاون والإبداع بين الجزائر ومصر، امتد لأكثر من خمسين عامًا. ويوسف شاهين ليس مخرجًا مصريًا فحسب بل هو جزء من ذاكرتنا السينمائية الجزائرية والمتوسطية معًا. إن الاحتفاء بمئويته هنا في عنابة هو وفاء لرجل أحب الجزائر.”
“بيل أوغست” و إلهام شاهين من بين المكرمين
يخصص المهرجان في هذه الدورة جائزة “العناب لإنجاز الحياة” لأربع شخصيات فنية استثنائية تمثل معًا تنوع السينما المتوسطية وعمقها الإنساني. فبعد مسيرة سينمائية استثنائية تركت بصمة عميقة في تاريخ السينما العالمية، يستحق المخرج الدنماركي الكبير بيل أوغست الحائز على الأوسكار والسعفة الذهبية مرتين هذا التكريم الرفيع. وإلى جانبه يُكرم الفنان الجزائري القدير صالح أوقروت، لحضوره المميز في الأعمال الكوميدية والدرامية التي صنعت جزءً من الذاكرة الجماعية للجمهور الجزائري، والفنانة الجزائرية القديرة بهية راشدي التي أثرت الساحة الفنية الجزائرية على مدى مسيرة طويلة وحافلة بالعطاء. ويمتد هذا التكريم ليشمل كذلك نجمة السينما المصرية إلهام شاهين، صاحبة المسيرة الحافلة التي جعلت منها أحد أبرز أيقونات الشاشة العربية.
وتقول المديرة الفنية للمهرجان سارة لعلامة عن هذه التكريمات: “التكريم في مهرجان عنابة ليس مجاملةً، بل هو اعتراف حقيقي بالقيمة الفنية والإنسانية. حين نكرم بيل أوغست إلى جانب صالح أوقروت وبهية راشدي وإلهام شاهين، فنحن نقول للعالم إن عنابة تعرف كيف تقرأ الفن وتنصف أصحابه. هؤلاء أصحاب مسيرات لا تنسى، وحضورهم بيننا شرف حقيقي لمهرجاننا وللسينما الجزائرية.”
تعدّ الدورة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي فرصة مهمة لتلقي الضوء على السينما المتوسطية ودورها البارز في تعزيز التفاهم الثقافي بين دول المنطقة. من خلال مشاركات متنوعة من دول مختلفة وتكريم عدد من الشخصيات السينمائية المتميزة، يوفر المهرجان منصة هامة لعرض أفلام تعكس التنوع الثقافي والإنساني في البحر الأبيض المتوسط.
متابعة: ريم حمزة
