اختتمت الدورة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، التي انتظمت من 24 إلى 30 أفريل 2026، بمشاركة مميزة من صناع السينما من دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد تم الإعلان عن الفائزين في مختلف الفئات خلال حفل الختام الذي أقيم بالمسرح الجهوي عز الدين محجوبي.
في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، نال فيلم “عائشة لا تستطيع الطيران بعيدًا” الجائزة الكبرى، تقديرًا لرؤيته الفنية المتميزة وموضوعه السينمائي الفريد. كما فاز فيلم “بوبية” للمخرج ياسين بوعزيز بجائزة الجمهور، بالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم.
في مجال التمثيل، حصل الممثل حلمي الدريدي على جائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم “الروندة 13″، بينما فازت الممثلة الجزائرية ليديا شبوط بجائزة أفضل ممثلة. أما جائزة أفضل إخراج، فكانت من نصيب المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر عن فيلم “فلسطين 36″، في حين حصل فيلم “الطفل المقدس” للمخرج الإيطالي باولو سكودي على جائزة أفضل سيناريو.
في فئة الأفلام القصيرة، حصل فيلم “آخر المعجزات” للمخرج عبد الوهاب شوقي على جائزة أفضل فيلم قصير، بينما فاز فيلم “أبي” للمخرجة جيهان كيلخيا بجائزة أفضل فيلم وثائقي.
مشاركة واسعة في المهرجان
شهدت الدورة السادسة عرض 55 فيلمًا من 20 دولة من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ما يعكس التنوع الكبير في المدارس السينمائية المشاركة. كما كانت السينما المصرية ضيف شرف الدورة، حيث تم الاحتفاء بمئوية ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين (1926–2008).
تميزت الدورة أيضًا بتقديم 13 عرضًا أول لأفلام أجنبية، إلى جانب 53 عرضًا أول لأفلام جزائرية، ما يعكس الحراك السينمائي المتنامي في الجزائر وحضورًا لافتًا للاتجاهات الفنية المختلفة في المنطقة.
إطلاق مسابقة الذكاء الاصطناعي ودعم المشاريع السينمائية
كما شهد المهرجان إطلاق مسابقة جديدة خاصة بالأفلام المنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة 8 دول. إضافة إلى ذلك، نظم المهرجان “أيام عنابة لصناعة السينما”، التي استقطبت 212 مشروعًا سينمائيًا، مما يعكس الاهتمام المتزايد بدعم صناع الأفلام والمشاريع السينمائية الجديدة في المنطقة.
مهرجان عنابة.. جسر ثقافي بين ضفتي المتوسط
تعد الدورة السادسة من مهرجان عنابة محطة هامة لتعزيز التعاون الثقافي والفني بين دول البحر الأبيض المتوسط. يُعد المهرجان أحد أبرز الملتقيات السينمائية التي تجمع بين صناع السينما والمشاهدين من مختلف أنحاء العالم، مما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز مكانة السينما المتوسطية على الساحة العالمية.
