تحدث المخرج والممثل التونسي عبد الحميد بوشناق خلال استضافته في برنامج “كريمة ونجومها” مع الإعلامية كريمة الوسلاتي عن تجربته في مسلسل “المطبعة”، كاشفًا عن كواليس مشاركته في العمل ورؤيته للشخصية التي جسدها، إلى جانب موقفه من بعض القوالب النمطية في الدراما.
وأوضح بوشناق أن مشروع “المطبعة” شدّ انتباهه منذ اللحظة الأولى، حتى قبل الاطلاع على السيناريو، مشيرًا إلى أنه وثق في رؤية المخرج مهدي هميلي دون تردد. وأضاف أن العلاقة بينهما تقوم على ثقة متبادلة، كما أنهما يتقاسمان العديد من الأفكار والتجارب الفنية.
وبيّن أنه خلال مشاركته في هذا العمل حرص على أن يكون ممثلًا منضبطًا، واضعًا جانبًا تجربته كمخرج، حتى يتمكن من التركيز بالكامل على أداء الشخصية التي أسندت إليه.
وأكد بوشناق أنه يرفض الاعتماد على القوالب الجاهزة أو ما يُعرف بـ”الكليشيات” في بناء الشخصيات الدرامية. وفي هذا السياق، أوضح أن شخصية “الطاهر”، رجل الأمن في مسلسل “المطبعة”، لم تُقدَّم بصورة نمطية، بل جاءت معقدة ومتعددة الأبعاد؛ فهي شخصية غامضة، عنيفة أحيانًا، متقلبة المزاج، لا تثق في الآخرين، لكنها في الوقت نفسه تحمل جانبًا إنسانيًا يظهر في تعلقها بوالدتها. وأشار إلى أنه أحب هذه الشخصية كثيرًا، حتى أنه يعتبر نفسه “المحامي الوحيد” عنها.
وشبّه بوشناق شخصية الطاهر بالتمساح، موضحًا أن بناءها تم بالاعتماد على عدد من المراجع السينمائية العالمية. ومن بين هذه المراجع أداء الممثل دينزل واشنطن في فيلم “Training Day”، وكذلك أداء غاري أولدمان في فيلم “Léon”، إضافة إلى أجواء فيلم “Raging Bull”.
وعن طموحاته المهنية، قال بوشناق إن حلمه يتمثل في أن يختتم مسيرته الفنية كممثل لا كمخرج، في إشارة إلى شغفه المتزايد بالوقوف أمام الكاميرا.
كما اعتبر أن مسلسل “المطبعة” يختلف عن بقية الأعمال الدرامية التونسية التي عُرضت خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن العمل يحمل بصمة خاصة سواء من حيث الإيقاع أو طريقة السرد. وأضاف أن الحوار في المسلسل كان مقتصدًا، مع اعتماد أسلوب بصري أقرب إلى لغة السينما.
وفي ما يتعلق بتلقي العمل لدى الجمهور، أشار بوشناق إلى أن المسلسل وجد جمهوره الخاص، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن المشاهد التونسي متنوع، فهناك جمهور واسع يستهلك الأعمال الدرامية بشكل سريع دون التوقف كثيرًا عند تفاصيلها أو مضامينها.
وبيّن كذلك أن “المطبعة” جمع بين ممثلين من أجيال مختلفة، وهو ما منح العمل ثراءً إضافيًا. وأشاد في هذا السياق بدعم الممثل يونس الفارحي، كما وصف سليم بكار بالممثل الذكي والموهوب. وأضاف أنه جمعته مشاهد عديدة مع كل من مرام بن عزيزة وبلال سلطانية، في تجربة اعتبرها مميزة ضمن هذا العمل.
