ريم حمزة
احتضن مسرح أوبرا تونس، مساء الأحد 21 جوان، حفلا فنيا مميزا، أحياه الفنان اللبناني رامي عياش، بمشاركة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بالهاني، وذلك في إطار الاحتفال بعيد الموسيقى، وسط حضور جماهيري كبير، إلى جانب حضور رسمي تمثّل في وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي وسفير لبنان في تونس وعدد من السفراء.
انطلقت السهرة بوصلة غنائية قدمتها الفرقة الوطنية للموسيقى من التراث التونسي، افتتحت بأغنية “آه يا خليلة”، قبل أن يعتلي رامي عياش الركح على أنغام أغنيته “بحب الناس الرايقة”، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وفي كلمته على المسرح، توجّه “عياش” بالشكر إلى المايسترو يوسف بالهاني والفرقة الوطنية للموسيقى على الاحترافية في الأداء، كما عبّر عن امتنانه للجمهور التونسي واصفًا إياه بـ”الرائع”، موجّهًا شكره أيضًا للإعلام التونسي على دعمه منذ سنة 1996 إلى اليوم، كما رحّب بالحضور الرسمي من وزراء وسفراء، من بينهم السفير اللبناني في تونس.

بصوته القوي وحضوره اللافت على الركح، قدّم رامي عياش على امتداد حوالي ساعتين باقة من أشهر أغانيه، من بينها “قصة حب”، “خليني معك”، “على خد حرير” و“وصفولي عيونك”. وتواصل الحفل مع مجموعة من الأغاني الإيقاعية مثل “يا مسهر عيني” و“يلا نرقص” و“حلوين”، و“جبران”، و“سوى سوى”، و“من الشباك” و“قلبي مال”.
كما أبدع في أداء مجموعة من الروائع الطربية، حيث قدّم “ألف ليلة وليلة” لكوكب الشرق أم كلثوم، و“سواح” لعبد الحليم حافظ، و“حبيبي إنت” لملحم بركات، إضافة إلى أغنية “على رمش عيونها”، في أداء نال إعجاب الحضور.
وفي لفتة خاصة، أهدى النجم اللبناني أغنية “مبروك” إلى الناجحين في امتحانات البكالوريا التي تم الإعلان عن نتائجها يوم السبت، ما دفع الجمهور إلى التفاعل بالزغاريد التي ملأت أرجاء مسرح الأوبرا.

وخلال الندوة الصحفية التي تلت الحفل، أكد رامي عياش أنه في كل زيارة إلى تونس يدعو الشعراء والملحنين إلى تقديم أعمال تونسية له لاختيار ما يناسبه، معتبرًا نفسه “ابن تونس”، ومشيرًا إلى أنه يزور البلاد منذ سنة 1996 وقد تربى على يد الجمهور التونسي، معبّرًا عن فخره الكبير في أداء أغنية تونسية.
وأضاف أنه اعتاد على فخامة الجمهور التونسي وذائقته الرفيعة، موضحًا أنه يشعر بالتوتر قبل حفلاته في تونس نظرًا لكون الجمهور “عريقًا وذواقًا وخطيرًا”، معتبرًا أن هذا ما يميز تونس بالأساس.
من جهة أخرى، صرّح أنه تفاجأ بتحول أغنية “على خد حرير” إلى ترند على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أكثر من 20 سنة، معتبرًا ذلك دليلًا على أن الأغنية الأصيلة لا تموت ولا يرتبط نجاحها بزمان أو مكان. وأكد أنه أعاد توزيعها بشكل بسيط كنوع من التقدير للجمهور الذي أحبها، وإكرامًا له وشكرًا على وفائه.

صور: رفيق بودربالة
