حوار: محمد أحمد/ مراسلنا من القاهرة
يخوض الفنان المصري محمد إمام تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم “صقر وكناريا”، الذي يجمعه للمرة الأولى بالفنان “شيكو” في عمل يجمع بين “الأكشن” والكوميديا، مع حضور واضح للبعد الإنساني في أحداثه. ويأتي الفيلم ضمن موسم سينمائي يشهد منافسة قوية، إلا أنه استطاع تحقيق انطلاقة لافتة في شباك التذاكر منذ الأيام الأولى لعرضه.
وفي هذا الحوار مع مجلة “منارة”، يتحدث محمد إمام عن كواليس الفيلم، وطبيعة الشخصية التي يقدمها، كما يكشف رؤيته للمنافسة في موسم الصيف…
– بدايةً، ما الذي دفعك إلى خوض تجربة فيلم “صقر وكناريا”؟
أكثر ما جذبني إلى الفيلم هو فكرته المختلفة، فهو لا يعتمد على “الأكشن” أو الكوميديا بشكل منفصل، بل يمزج بينهما في إطار يحمل أيضاً جانباً إنسانياً قريباً من الجمهور. عندما قرأت السيناريو شعرت أنه يقدم تجربة جديدة وممتعة، تجمع بين الترفيه والمواقف المؤثرة.
– الفيلم يجمعك بالفنان “شيكو” للمرة الأولى.. كيف تصف هذه التجربة؟

كنت متحمساً جداً لهذا التعاون، لأن “شيكو” له أسلوب كوميدي خاص وحضور مميز، فكرة العمل معاً كانت مطروحة منذ فترة، وعندما بدأنا التصوير وجدنا انسجاماً كبيراً بيننا، وهو ما انعكس على أجواء الكواليس التي اتسمت بالطاقة الإيجابية والمرح، وأتمنى أن يلمس الجمهور هذه “الكيمياء” على الشاشة.
– حدثنا عن شخصية “صقر” التي تجسدها في الفيلم؟
أقدم شخصية رجل قضى سنوات طويلة في عالم مليء بالمخاطر، ثم يقرر أن يطوي تلك الصفحة ويبدأ حياة أكثر هدوء واستقراراً، لكنه يكتشف أن الماضي لا يتركه بسهولة. ومن هنا تنطلق سلسلة من الأحداث التي تجمع بين الإثارة والكوميديا، وهي شخصية تحمل الكثير من التحديات على المستوى الدرامي.
– إلى أي مدى يشكل “الأكشن” عنصراً أساسياً في العمل؟
الأكشن حاضر بقوة، لكنه ليس مجرد استعراض للمشاهد الحركية، بل يأتي في خدمة القصة وتطور الأحداث. وفي المقابل، هناك مساحة واسعة للكوميديا تنبع من طبيعة الشخصيات والمواقف، وهو ما يمنح الفيلم توازناً بين التشويق والضحك.
– الفيلم يتناول أيضاً العلاقات الإنسانية.. هل كان ذلك مقصوداً؟

بالتأكيد. من أكثر الأمور التي أعجبتني في السيناريو أنه لم يكتفِ بالأكشن والكوميديا، بل تناول أيضاً مواضيع مثل الصداقة والأبوة والحياة الزوجية، وكيف يمكن للإنسان أن يتغير عندما يبحث عن الاستقرار أو يسعى لأن يكون قدوة لأسرته. هذه التفاصيل منحت الشخصيات عمقاً وجعلتها أكثر قرباً من الجمهور.
- كيف تنظر إلى المنافسة في موسم الصيف السينمائي؟
المنافسة دائماً أمر إيجابي، لأنها تدفع الجميع إلى تقديم أفضل ما لديهم، وفي النهاية المستفيد هو الجمهور. كما أن تنوع الأفلام خلال موسم الصيف ينعكس بشكل جيد على صناعة السينما.
- الفيلم حقق انطلاقة قوية في شباك التذاكر رغم تزامن عرضه مع بطولة كأس العالم وامتحانات الثانوية العامة.. كيف استقبلت هذا النجاح؟
أحمد الله على هذا النجاح، وسعدت كثيراً بالإقبال الذي حققه الفيلم منذ الأسبوع الأول. كنت مدركاً أن موعد عرضه يتزامن مع أحداث تستحوذ على اهتمام الجمهور، سواء بطولة كأس العالم أو امتحانات الثانوية العامة، لذلك فإن تحقيق هذه النتائج يمنحنا شعوراً كبيراً بالرضا.
وأود أن أشكر كل من حرص على مشاهدة الفيلم في دور العرض، لأن دعم الجمهور هو الدافع الحقيقي لأي فنان للاستمرار وتقديم الأفضل. وأتمنى أن يواصل الفيلم نجاحه خلال الفترة المقبلة.

- ما الرسالة التي تود توجيهها للجمهور بعد طرح الفيلم؟
أتمنى أن يستمتع الجمهور بمشاهدة “صقر وكناريا”، فقد بذل فريق العمل جهداً كبيراً في جميع التفاصيل، سواء في التحضير أو التصوير أو تنفيذ مشاهد الأكشن، وأعتقد أنه فيلم يناسب جميع أفراد الأسرة.
- وما الذي يميز “صقر وكناريا” عن أعمالك السابقة؟
أرى أن الاختلاف يكمن في طبيعة الشخصيات والعلاقة التي تجمع بين بطلي الفيلم، فهناك مساحة كبيرة من الكوميديا ناتجة عن التباين بينهما، إلى جانب الأكشن الذي اعتاد عليه الجمهور في أعمالي. لذلك أشعر أن الفيلم يقدم تجربة جديدة ومختلفة، وآمل أن تنال إعجاب المشاهدين.

