لم يكن حفل الفنان اللبناني جوزيف عطية في مهرجان الحمامات الدولي مجرد عرض غنائي، بل لقاءً مباشرًا بين فنان وجمهور حفظ تفاصيل تجربته الفنية وردد معه أغانيه من البداية حتى الختام، في سهرة تميزت بتفاعل استثنائي وحضور لافت للأغنية اللبنانية والعربية على المسرح.
وعلى امتداد أكثر من ساعتين، قدّم الفنان اللبناني برنامجًا غنائيًا متنوعًا استعاد من خلاله أبرز أعماله التي رافقت مسيرته الفنية، بداية من “لا تروحي” التي ارتبطت بانطلاقته بعد فوزه بالموسم الثالث من برنامج “ستار أكاديمي” عام 2005، وصولًا إلى مجموعة من الأغاني التي رسخت حضوره لدى الجمهور، من بينها “البغددة” و”حب ومكتر” و”حبيت عيونك” و”مغروم” و”بوستك” و”يا كل الدني” و”عمر عسل”.
ولم يكتفِ جوزيف عطية بتقديم أعماله الخاصة، بل اختار أن يفتح مساحة للأغنية العربية الكلاسيكية، حيث أدى عددًا من روائع السيدة فيروز، من بينها “نسم علينا الهوا” و”كان عنا طاحون”، في لحظات استعاد خلالها الجمهور أجواء الأغنية اللبنانية الأصيلة.

كما وجه عطية تحية خاصة إلى الجمهور التونسي من خلال أداء أغنية “جاري يا حمودة” للفنان الراحل أحمد حمزة، بعد موال أهداه لتونس، في لفتة عكست تقديره للموسيقى التونسية وخصوصية اللقاء مع جمهور مهرجان الحمامات.
وشهد الحفل تواصلًا عفويًا بين الفنان والحاضرين، حيث ترك جوزيف عطية في أكثر من مناسبة مهمة إكمال المقاطع الغنائية للجمهور، الذي ردد كلمات الأغاني عن ظهر قلب، في مشاهد أكدت قوة العلاقة التي تجمعه بمحبيه.
واعتمد الفنان اللبناني خلال العرض على الأداء المباشر والموسيقى الحية، مبتعدًا عن المبالغة في الاستعراض، ليمنح الأغاني مساحتها ويضع التواصل مع الجمهور في مقدمة تفاصيل السهرة.
واختتم جوزيف عطية الحفل بأغنية “الأولى والأخيرة”، وسط تصفيق متواصل من الحاضرين الذين واصلوا ترديد أغانيه حتى بعد نهاية العرض، في أمسية ناجحة ضمن فعاليات مهرجان الحمامات الدولي.
