مع اقتراب موعد صافرة الانطلاق لكأس العالم FIFA 2026، تتحول العاصمة المكسيكية إلى قلب الحدث الكروي والثقافي، حيث يجتمع التاريخ والحداثة في تجربة سياحية فريدة. غداً الخميس 11 جوان، وعلى أرضية ملعب “أزتيكا” الأسطوري، تنطلق المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا ضمن المجموعة الأولى، وسط احتفالية لا مثيل لها تضم أول ثلاث حفلات افتتاحية في تاريخ البطولة، بمشاركة نجوم عالميين مثل شاكيرا وبورنا بوي، على أن تختتم العروض بالأغنية الرسمية “Day Day”.
ساحة “زوكالو” تتحول إلى أكبر ملتقى جماهيري لمشجعي المونديال
للمشجعين الذين لم تتح لهم تذاكر الملعب، تتحول ساحة زوكالو، واحدة من أكبر الساحات العامة في العالم، إلى “مهرجان الفيفا للمشجعين” (FIFA Fan Festival™). الساحة التاريخية، المحاطة بالكاتدرائية المتروبوليتانية والمباني الاستعمارية، تستضيف شاشات عملاقة لنقل جميع مباريات البطولة الـ104 مباشرة، مع باعة محليين وعروض فنية مستمرة تجعل من المكان مركزاً نابضاً بالحياة طوال شهر البطولة.
غابة تشابولتيبيك.. ترفيه وثقافة في مكان واحد
على بعد كيلومترات من وسط المدينة، توفر غابة تشابولتيبيك الوجهة المثالية لمحبي النشاطات التفاعلية والثقافية. من أبرز فعالياتها:
“أرض كرة القدم في أزتلان” (Futlán: Tierra de Fútbol): قرية رياضية تفاعلية تعرض مباريات البطولة على شاشات ضخمة، مع فعاليات مصاحبة مثل المصارعة الحرة (Lucha Libre)، عروض كوميدية وأكشاك للمنتجات المكسيكية التقليدية، باستقبال يصل إلى 15 ألف زائر يومياً.
المتاحف والمعالم التاريخية: يمكن للزوار استكشاف متحف الأنثروبولوجيا الوطني، الذي يضم 23 قاعة أثرية تحكي تاريخ حضارات ما قبل كولومبوس، أو زيارة قلعة تشابولتيبيك، القصر الملكي الوحيد في أمريكا الشمالية.
القرية العالمية.. رحلة بين 48 دولة
ضمن فعاليات “القرية العالمية 2026″، التي تقام عند “بوابة الأسود” في الغابة، يمكن للزوار التجول بين 48 جناحاً دولياً يعكس التراث الثقافي لكل دولة، من عروض موسيقية وفلكلورية إلى أطباق تقليدية. طوال 13 يوماً، يقدم المهرجان أكثر من 68 عرضاً ثقافياً مجانياً، مع فرص للرحلات الميدانية والتجارب التفاعلية، ليكون حدثاً ثقافياً متكاملاً إلى جانب المنافسات الرياضية.
كويواكان وفريدا كاهلو.. روح مكسيكو الفنية
لا تكتمل زيارة العاصمة المكسيكية دون التوجه إلى ضاحية كويواكان، حيث تحتضن شوارعها المرصوفة وأسواقها الحرفية الروح الفنية للمدينة. ومن أبرز معالمها:
تمثال فريدا كاهلو بارتفاع 7 أمتار عند دوار “أفينيدا ديل إيمان”، تحية للفنانة الأيقونية.
البيت الأزرق (Museo Frida Kahlo)، منزل الفنانة، الذي يضم أكثر من 450 قطعة أثرية وأعمال فنية، بالإضافة إلى معارض مؤقتة خلال فترة البطولة.
ولن تكتمل التجربة دون تذوق مأكولات الشارع المحلية، مثل “Tlacoyos” و”Churros”، التي توزع منذ عقود بأسعار رمزية، لتضيف مذاقاً أصيلاً لتجربة الزوار.
