أكد الفنان صابر الرباعي أن اختياره لإحياء سهرة افتتاح الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي يمثل مسؤولية كبيرة، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي البارز.
وخلال حضوره في برنامج “كورنيش”، كشف الرباعي أن سهرة الافتتاح ستحمل عنوان “تحت الياسمين”، موضحًا أنها ستكون رحلة موسيقية تمزج بين الماضي والحاضر والمستقبل، في تصور فني عمل على إنجازه بالتعاون مع المايسترو قيس الميلتي.
وأضاف أن العرض سيجمع عازفين من تونس والجزائر وفرنسا، بما يعكس الطابع المتوسطي والانفتاح الفني الذي يميز السهرة، كما سيشهد مشاركة عدد من الأسماء اللامعة، في مقدمتها الفنان لطفي بوشناق، الذي وصفه بـ”الكبير والتاج على الرؤوس”، إلى جانب النجم الجزائري العالمي الشاب خالد، حيث سيقدمان معًا ديو لأول مرة على ركح قرطاج.
وعن ارتباطه بالجمهور التونسي، شدد “الرباعي” على أن تونس ستظل دائمًا وجهته الأولى وأولويته المطلقة، مؤكدًا أن بداياته الفنية تشكلت فيها، وأن شهرته العربية كانت ثمرة دعم الجمهور التونسي، إلى جانب الموسيقيين والشعراء والصحافة التونسية التي اعتبرها شريكًا أساسيًا في مسيرته.
كما عبّر عن حماسه للعودة إلى مهرجان قابس الدولي، مؤكدًا حرصه الدائم على التواصل مع جمهوره في مختلف الجهات.
وفي حديثه عن مسيرته الفنية، أوضح صابر الرباعي أن أغنيته الأخيرة “شايخ” تندرج ضمن رغبته المستمرة في التجديد، مؤكدًا أنه يسعى دائمًا إلى تقديم أعمال متنوعة تجمع بين الأغنية الإيقاعية والدرامية، مع مواكبة التطورات الموسيقية دون التخلي عن القيمة الفنية.
وأشار إلى أن المشهد الموسيقي يشهد تغيرات متسارعة بفعل هيمنة “الترند”، معتبرًا أن بعض الأعمال الرائجة تفتقر إلى المعنى والعمق، مضيفًا أن أغنيات كلاسيكية مثل “صرخة” قد لا تحقق اليوم الانتشار ذاته الذي حققته عند صدورها، نظرًا لتغير الذائقة الموسيقية وأساليب الاستهلاك الفني.
وأكد “الرباعي” أن سر استمراره لأكثر من ثلاثة عقود يعود إلى حرصه على التطور الدائم وتجديد فريق عمله الفني، بما يواكب التحولات التي يشهدها المجال الموسيقي.
وفي ختام حديثه، كشف صابر الرباعي عن أن فكرة الاعتزال تراوده بين الحين والآخر، مشيرًا إلى أنه يفكر في “استراحة محارب”، وأنه يدرك أن وقتًا سيأتي يختار فيه الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياة هادئة، بعيدًا عن ضغوط الشهرة، ليعيش كأي إنسان عادي.
