تنطلق يوم الخميس 17 سبتمبر، في فرنسا محاكمة المغني المغربي سعد لمجرد أمام محكمة الاستئناف، في قضية تعود إلى عام 2016، وذلك بعد الحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات سنة 2023 بتهمة اغتصاب شابة فرنسية داخل أحد فنادق باريس.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت لمجرد، الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، باغتصاب وضرب الشابة لورا ب.، التي التقى بها في ملهى ليلي بالعاصمة الفرنسية وكانت تبلغ من العمر 20 عامًا حينها، بينما كان لمجرد في الحادية والثلاثين.
ومنذ بداية القضية، تمسّك الفنان ببراءته، ونفى إقامة علاقة جنسية مع الشابة، مكتفيًا بالإقرار بأنه دفعها بعنف على وجهها بعدما قامت، وفق روايته، بخدشه أثناء تبادلهما القبل.
وكان من المقرر أن تُعقد محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، قبل أن يتم تأجيلها لإتاحة المجال أمام استكمال التحقيقات. ومن المنتظر أن تتواصل جلساتها حتى 25 سبتمبر في مدينة كريتاي، بالقرب من باريس.
ويمثل لمجرد، البالغ من العمر 41 عامًا، أمام المحكمة وهو في حالة سراح وتحت إشراف قضائي.
في المقابل، يتمسك دفاع لورا ب. بموقفه، إذ اعتبر محاميها دافيد شيمي أن الأدلة الواردة في الملف تؤكد، بحسب قوله، وقوع الاعتداء. كما أشار إلى أن القضية التي امتدت على مدى عشر سنوات تركت آثارًا نفسية عميقة على موكلته، التي لا تزال تعاني من تبعاتها وتواجه ضغطًا متواصلًا بسبب استمرار المسار القضائي.
ولا تقتصر المتاعب القضائية التي يواجهها لمجرد على هذه القضية، إذ أصدرت محكمة في منطقة فار جنوب فرنسا حكمًا بسجنه خمس سنوات بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 بالقرب من سان تروبيه، وهو الحكم الذي استأنفه الفنان أيضًا.
كما سبق أن وُجّهت إلى لمجرد اتهامات مماثلة في قضايا تعود إلى عام 2015 في المغرب، وإلى عام 2010 في الولايات المتحدة.
وتعيد محاكمة الاستئناف الحالية ملف سعد لمجرد إلى واجهة المشهد القضائي والإعلامي في فرنسا، في فصل جديد من قضية أثارت اهتمامًا واسعًا منذ بدايتها ولا تزال تداعياتها مستمرة بعد نحو عقد من الأحداث التي انطلقت منها.
