تحلّ اليوم 15 سبتمبر، الذكرى السابعة لرحيل الفنانة منيرة حمدي، التي غادرت الحياة في مثل هذا اليوم من سنة 2019، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، خلّفت خلالها رصيدًا من الأعمال وصوتا مميزا ظل حاضرا في ذاكرة جمهور الأغنية التونسية والعربية.
وُلدت منيرة حمدي في ولاية باجة، وشقت طريقها في عالم الفن من خلال برنامج “نادي المواهب” بالتلفزة الوطنية التونسية، قبل أن تتمكن بفضل صوتها الطربي العذب وأدائها المميز من فرض حضورها على الساحة الفنية.
وبرزت الراحلة بقدرتها على أداء روائع وكلاسيكيات الأغنية العربية، إلى جانب خصوصية صوتية وأدائية عكست تأثير الغناء الجبلي المتجذر في منطقة الشمال الغربي التونسي، وهو ما منح تجربتها الفنية طابعًا خاصًا ميزها عن غيرها.
وخلال مسيرتها، شاركت منيرة حمدي في عدد من أبرز التظاهرات والمحطات الفنية، من بينها الحفل الافتتاحي لمهرجان قرطاج الدولي سنة 2001، كما كانت من المشاركين في أوبريت “رقص الكمان” سنة 2005.
وحصدت الفنانة الراحلة خلال مسيرتها العديد من الجوائز والتكريمات، من أبرزها الجائزة الأولى في الأداء سنة 1992، والجائزة الثانية في مهرجان الموسيقى التونسية سنة 1995، ثم الجائزة الأولى في مهرجان الأغنية العربية سنة 2004، إضافة إلى حصولها على “أوسكار” فيديو الموسيقى المصرية سنة 2005. كما حظيت بتكريم من رئاسة الجمهورية التونسية سنة 2003 تقديرًا لمسيرتها الفنية.
ولم تقتصر تجربتها على الساحة التونسية، إذ تعاونت منيرة حمدي مع عدد من الأسماء البارزة في الفن العربي، من بينهم الفنانان الخليجيان عبد الله رويشد وراشد الماجد، إلى جانب تعاونها مع الفنان الراحل حسن الدهماني وعدد من الملحنين والشعراء والمطربين التونسيين.
كما خاضت الراحلة تجربة في التنشيط التلفزيوني من خلال برنامج “مع منيرة”، الذي خصصته للأغنية التونسية وساهمت من خلاله في التعريف بعدد من الأصوات والأعمال الفنية. ولم تغب عن الدراما، حيث شاركت أيضًا في عدد من الأعمال التلفزيونية الخليجية.
وفي 15 سبتمبر 2019، أسدل الستار على حياة منيرة حمدي عن عمر ناهز 54 عامًا، بعد رحلة فنية جعلتها واحدة من أبرز الأصوات النسائية التونسية التي برزت منذ تسعينيات القرن الماضي.
وبعد سبع سنوات على رحيلها، لا يزال صوت منيرة حمدي حاضرًا في وجدان محبي الأغنية التونسية، لتبقى أعمالها وذكراها جزءً من ذاكرة الفن التونسي، وشاهدًا على مسيرة فنانة تركت بصمتها الخاصة في الساحة الفنية.
رحم الله منيرة حمدي، وأسكنها فسيح جناته…
