لم يكن لقاء تامر عاشور بجمهور قرطاج مجرد محطة غنائية عابرة، فقد حمل الفنان المصري إلى المسرح الأثري مزيجا من جديده الغنائي والأعمال التي رافقت مسيرته، في سهرة جمعت بين الأغنية العاطفية وتجربة عاشور في الغناء والتلحين.
وفي أول حضور له على ركح المسرح الأثري بمهرجان قرطاج الدولي، وجد عاشور أمامه جمهوراً تونسياً تفاعل مع أغنياته وردد كلمات عدد منها، في مشهد عكس حضور أعماله لدى المستمع التونسي.
وعبّر الفنان المصري، قبل الحفل، عن سعادته بالعودة إلى تونس والوقوف للمرة الأولى على مسرح قرطاج، متحدثاً عن شوقه للقاء الجمهور التونسي والاستماع إلى تفاعله مع أغانيه. وقال إن زيارته السابقة إلى تونس تركت لديه شعوراً جميلاً، وهو ما جعل عودته مناسبة ينتظرها بحماس.

واختار عاشور أن يبدأ برنامجه بأغاني من ألبومه الجديد “مراية الحب”، الذي صدر قبل نحو أسبوعين، مقدماً لجمهور قرطاج جانباً من أحدث إنتاجه قبل الانتقال إلى مجموعة من الأغاني التي رسخت حضوره خلال السنوات الماضية.
ومن بين الأعمال التي حضرت في السهرة “عشت معاك حكايات” و “غيبة الحبايب” و”ذكريات كدابة” و “هيجيلي موجوع”، وهي أغاني وجد فيها الجمهور مساحة للغناء مع صاحبها، لتتحول بعض مقاطعها إلى حوار مباشر بين المسرح والمدارج.
لكن عاشور لم يكتفِ بالغناء من رصيده الخاص، بل عاد أيضاً إلى الجانب الآخر من تجربته الفنية، أي التلحين. فقدم للجمهور نماذج من ألحانه التي عرفها المستمع العربي بأصوات فنانين آخرين، من بينها “الله أعلم” التي غناها فضل شاكر، و “ياريتك فاهمني” لأنغام.

وبذلك قدمت السهرة صورة أوسع عن تجربة تامر عاشور، الفنان الذي يتحرك بين صوت يؤدي الأغنية وملحن يقف خلفها، مستعيداً أعمالاً صنعت حضوراً له ولغيره من نجوم الغناء العربي.
وفي قرطاج، التقى جديد تامر عاشور بذاكرة جمهوره، لتكون السهرة مساحة جمعت أغاني ألبومه الأخير بأعمال قديمة لا تزال حاضرة في وجدان المستمعين.
