وجّه الفنان عدنان الشواشي انتقادات حادة إلى ظاهرة الاعتماد على تقنية “البلاي باك” خلال العروض الغنائية المباشرة في مهرجان قرطاج، معتبرًا أن استخدام التسجيلات الصوتية الجاهزة يطرح تساؤلات حول حقيقة الأداء الفني المقدم على المسرح.
وعبّر الشواشي، في تدوينة نشرها، عن استغرابه من الإشادات التي تحظى بها بعض الحفلات التي تعتمد، بحسب رأيه، على أصوات مسجلة مسبقًا خضعت للمعالجة والتنقية والتعديل داخل الاستوديو، ثم يتم تقديمها للجمهور على أنها أداء حي ومباشر.
وأشار الفنان إلى أن بعض الأعمال الغنائية تخضع، قبل طرحها، لعمليات تقنية تهدف إلى تحسين الأصوات وتصحيح الأخطاء والنشاز، وهو ما يجعل تنفيذها على المسرح بالصورة ذاتها أمرًا صعبًا، خاصة في ظل غياب المعالجة التقنية التي توفرها استوديوهات التسجيل.
واعتبر “الشواشي” أن الاعتماد المفرط على التقنيات الحديثة قد يساهم في صناعة أعمال تبدو جذابة ونظيفة من الناحية الصوتية، لكنها لا تعكس بالضرورة القدرات الحقيقية للمغني أو المغنية على الأداء المباشر أمام الجمهور.
وفي ختام تدوينته، شدد الفنان عدنان الشواشي على أهمية الغناء الحي وقدرة الفنان على مواجهة خشبة المسرح والجمهور بصوته الحقيقي، معتبرًا أن الجمهور المتمرس قادر على التمييز بين الأداء المباشر والتسجيلات الجاهزة، داعيًا إلى احترام قيمة الغناء الحي وتقديمه بعيدًا عن الأساليب التي وصفها بالمراوغات الفنية.
