خرج الفنان الجزائري الشاب خالد عن صمته للرد على موجة الانتقادات التي طالته عقب تداول مقاطع من حفله الأخير في العاصمة المغربية الرباط، في وقت كانت فيه الجزائر تعيش على وقع تداعيات الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق وخلفت ضحايا وخسائر، قبل إعلان الحداد الوطني في البلاد.
وكان الشاب خالد قد أحيا، يوم 22 أغسطس، حفلاً ضمن فعاليات مهرجان Rab’Africa في الرباط، حيث صعد إلى مسرح قصبة الأوداية وقدم أمام الجمهور مجموعة من أشهر أغنياته، من بينها «Aïcha» و«Didi» و«C’est la vie».
وبعد اندلاع الحرائق وتداول أخبار الضحايا، أعاد عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نشر مقاطع من الحفل، ما أثار جدلاً واسعاً حول ظهور الفنان في أجواء احتفالية بالتزامن مع الأحداث الأليمة التي شهدتها الجزائر.
ووجّه عدد من الجزائريين انتقادات إلى الشاب خالد، معتبرين أن الظرف كان يستدعي إظهار التضامن مع الضحايا وعائلاتهم، خاصة مع تصاعد حالة الحزن التي رافقت أخبار الحرائق والخسائر البشرية.
وأمام اتساع دائرة الجدل، نشر الشاب خالد رسالة مصورة أوضح خلالها موقفه، وقدم تعازيه إلى عائلات الضحايا، معرباً عن تضامنه مع كل من تضرر جراء الحرائق، ومؤكداً أن علاقته بالجزائر ومحبته لبلده لا يمكن أن تتغير.
وشدد الفنان الجزائري على أن المقاطع التي أثارت الانتقادات تعود إلى حفله في الرباط الذي أقيم في 22 أغسطس، أي قبل اندلاع الحرائق، موضحاً أن إعادة تداولها خلال فترة الكارثة خلقت انطباعاً خاطئاً بشأن توقيت تصويرها.
ودعا الشاب خالد إلى احترام مشاعر الضحايا وعائلاتهم، وعدم إعادة نشر فيديوهات قديمة خارج سياقها الزمني بما قد يؤدي إلى تضليل المتابعين أو إعطاء صورة غير صحيحة عن موقفه.
كما أوضح أنه لا يدير حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بنفسه، في إشارة إلى الجدل الذي رافق بعض المنشورات والمحتويات المتداولة باسمه خلال هذه الفترة.
وفي رسالته، رفض الشاب خالد بشكل واضح الاتهامات التي تشكك في مشاعره تجاه الجزائر، مؤكداً أنه لن يكون ضد بلده، وأن ما يجمعه بالجزائر يتجاوز أي جدل عابر أو منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وحرص الفنان كذلك على توجيه تحية إلى الشباب والمتطوعين الذين تحركوا لمساعدة المتضررين من الحرائق، مشيداً بالمبادرات التضامنية التي أطلقها المواطنون لمساندة العائلات المنكوبة.
كما أثنى على جهود عناصر الحماية المدنية والجيش وكل الفرق التي شاركت في عمليات الإغاثة والسيطرة على الحرائق، معتبراً أن ما قدموه من جهود يستحق التقدير في هذه الظروف الصعبة.
وأكد الشاب خالد أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تبقى للضحايا وعائلاتهم، ولمن فقدوا أحباءهم أو تضرروا من الحرائق، بعيداً عن الجدل الذي أثارته المقاطع المتداولة.
وبذلك، حاول الفنان الجزائري وضع حد للجدل الذي رافق حفله في الرباط، من خلال التأكيد على أن توقيت الحفل سبق اندلاع الحرائق، مع التشديد في الوقت نفسه على تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم وتمسكه بعلاقته ببلده الجزائر.
