توفي الممثل الجزائري سيد أحمد أقومي (أحمد مزيان)، الأحد، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمته في المسرح والسينما والتلفزيون، وشارك في أكثر من 50 عملًا فنيًا.
وخلال مسيرته الحافلة، شارك أقومي في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها “أبناء القصبة”، و”وردة حمراء من أجلي”، و”الجثة المطوقة”، و”الحياة حلم”، و”الشيوخ”، و”حسان طيرو”، و”المرأة المتمردة”، و”عنبسة”، و”الريح”، و”احمرار الفجر”، و”الرجل صاحب النعل المطاطي”.
كما تولى مسؤوليات إدارية في عدد من المؤسسات الثقافية والفنية، من بينها دار الثقافة والمسرح في مدينة تيزي وزو، ودور الثقافة في عنابة وقسنطينة، إضافة إلى المسرح الوطني الجزائري.
وفي السينما، امتدت مشاركاته على مدى عقود، وظهر في أفلام جزائرية وأعمال ذات إنتاج مشترك، من بينها “الطريق” عام 1968، و”زد” عام 1969 للمخرج اليوناني الفرنسي كوستا غافراس، و”الثائرون”، و”الطاحونة”، و”كحلة وبيضاء”، و”على الجانب الآخر من البحر”، و”موريتوري”، و”كان يا ما كان في واد”، و”الإيطالي”، و”الأسود حقًا يلائمك”، و”شابة لويزة”.
وتوثق مصادر فنية مشاركته في أكثر من 50 عملًا مسرحيًا وسينمائيًا وتلفزيونيًا.
كما حافظ “أقومي” على حضوره في التلفزيون خلال السنوات الأخيرة من مسيرته، وشارك في عدد من المسلسلات، من بينها “موعد مع القدر”، و”عندما تتمرد الأخلاق”، و”عيسات إيدير”، و”الأسرار”، قبل أن يتعرف إليه جيل جديد من المشاهدين من خلال سلسلة “السلطان عاشور العاشر”، التي أدى فيها شخصية الوزير قنديل في أجزائها المختلفة.
كما شارك في مسلسلات “الرايس قورصو”، و”يما”، و”الأرض”، وغيرها.
وقد عرفه الجمهور التونسي في سلسلتي “نسيبتي العزيزة” و “دار الوزير”
ولم يقتصر حضور أقومي على التمثيل، إذ ارتبط اسمه أيضًا بالتكوين والعمل المسرحي وإدارة المؤسسات الثقافية. وكان يتحدث في خرجاته الإعلامية القليلة عن أهمية تكوين الجيل الجديد من الفنانين، معتبرًا أن الموهبة تحتاج إلى الصقل والتدريب حتى تتحول إلى تجربة فنية مكتملة.
وعقب إعلان وفاته، وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة تعزية إلى عائلة الفنان الراحل، وصف فيها أقومي بأنه من “أشهر وأرقى الأسماء” التي امتد عطاؤها الفني لعقود في الساحة الثقافية والفنية الجزائرية.
وأشاد تبون في رسالته بمسيرة الراحل، مشيرًا إلى حضوره في أكثر من 50 فيلمًا وعملًا سينمائيًا وتلفزيونيًا محليًا ودوليًا، وذكر من بين الأعمال التي تألق فيها فيلمي “زد” و”وقائع سنين الجمر”. كما اعتبره “ممثلًا مقتدرًا ومثقفًا غيورًا على الثقافة الوطنية، وعلى أصالة الفن الجزائري”.
وبرحيل سيد أحمد أقومي، تفقد الساحة الفنية الجزائرية أحد الأسماء التي واكبت مراحل مختلفة من تاريخ المسرح والسينما والتلفزيون في البلاد منذ ستينيات القرن الماضي، وواصلت حضورها على الشاشة وفوق خشبة المسرح عبر أجيال متعاقبة.
