بعد سنوات من الغياب، عادت الفنانة اللبنانية إليسا إلى مسرح مهرجان قرطاج الدولي، في سهرة فنية حملت الكثير من الحنين واستعادت خلالها أبرز محطات مسيرتها، وسط حضور جماهيري تفاعل معها منذ اللحظات الأولى للحفل.
واختارت إليسا أن تفتح سهرتها بمقطع مصور يستعرض مراحل مختلفة من مشوارها الفني، قبل أن تصعد إلى المسرح على أنغام أغنية “إلى كل اللي بيحبوني”. و سرعان ما تحوّل الجمهور إلى جزء من العرض، مردداً كلمات الأغنية ومعبّراً عن حماسه بالتصفيق والهتافات.
وفي مستهل الحفل، خاطبت إليسا جمهورها التونسي بكلمات عكست سعادتها بالعودة، قائلة: “أحلى رجعة لتونس بوجودكم”. ثم واصلت تقديم برنامجها الغنائي بمرافقة فرقة موسيقية يقودها المايسترو فادي عزّو، متنقلة بين مجموعة من أشهر أعمالها التي طبعت مراحل مختلفة من تجربتها.

ولا تمثل عودة إليسا إلى قرطاج لقاءً عابراً، إذ سبق لها أن اعتلت خشبة المهرجان سنة 2009 ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين، حيث قدمت آنذاك مجموعة من أغاني ألبوم “أيامي بيك” أمام جمهور كبير. ومنذ ظهورها في “استوديو الفن” سنة 1992، رسخت إليسا حضورها في الساحة الغنائية العربية، خصوصاً من خلال الأغنية الرومانسية التي أصبحت إحدى أبرز سمات تجربتها. ونجحت خلال مسيرتها في تحقيق انتشار واسع عبر أعمال مثل “عايشالك”، “أجمل إحساس”، “تصدق بمين”، “أسعد واحدة”، “سهرنا يا ليل” و”إلى كل اللي بيحبوني”.
كما شكلت تعاوناتها مع عدد من الملحنين والشعراء وصناع الموسيقى العرب محطة مهمة في مسيرتها، من بينهم مروان خوري ومحمد رحيم وزياد برجي ووليد سعد، الأمر الذي أتاح لها تنويع اختياراتها الفنية ومواكبة التحولات التي عرفتها الأغنية العربية خلال السنوات الماضية. وفي سهرة قرطاج، بدا واضحاً أن الجمهور لم يكن ينتظر سماع أحدث أعمال إليسا فحسب، بل كان متشوقاً أيضاً لاستعادة الأغاني التي رافقته لسنوات. وبين الأعمال القديمة والجديدة، تحولت السهرة إلى مساحة للحنين والاحتفاء بمسيرة فنية طويلة، جمعت إليسا بجمهورها التونسي في لقاء أعاد إلى الواجهة ذكريات سنوات من النجاح والتفاعل.

