تستعد ولاية توزر لدخول ذروة النشاط السياحي الصحراوي والواحي، وسط حركية متزايدة على مستوى الاستثمار والتظاهرات السياحية، إلى جانب تكثيف الجهود لتحسين المحيط السياحي وتهيئة عدد من المواقع لاستقبال الزوار.
وفي هذا السياق، عقد وزير السياحة سفيان تقية جلسة عمل بمقر الوزارة، بحضور والي توزر شاهين الزريبي وعدد من ممثلي الهياكل الإدارية والمهنية، خُصصت لمتابعة الاستعدادات للموسم السياحي والوقوف على مدى تقدم المشاريع والتدخلات المبرمجة بالجهة.
وشكل الصالون الدولي للسياحة الصحراوية والواحية بتوزر (ISSOT) أبرز محاور الاجتماع، حيث تم التأكيد على ضرورة استكمال مختلف مكوناته وبرنامجه في الآجال المحددة، باعتباره موعدًا دوليًا للترويج للوجهات الصحراوية والواحية التونسية، ودعم فرص التسويق والشراكة والاستثمار.
كما تم التطرق إلى أهمية تطوير الربط الجوي بين مطار توزر نفطة وعدد من المطارات الأوروبية، بهدف تعزيز تدفق السياح الأجانب وفتح أسواق جديدة أمام الوجهة الصحراوية التونسية.
وعلى مستوى الاستثمار، سجلت الجهة خلال الفترة الأخيرة حركية لافتة، تمثلت في افتتاح وحدتين سياحيتين جديدتين، إلى جانب التحضير لافتتاح عدد من مؤسسات الإيواء السياحي البديل، بما يساهم في دعم طاقة الإيواء وتنويع العرض السياحي.
وفي الجانب البيئي، تم استعراض الإجراءات المتخذة لفائدة البلديات السياحية، خاصة من خلال الاعتمادات المرصودة عبر صندوق حماية المناطق السياحية، بهدف تعزيز جهود النظافة والعناية بالفضاءات العامة وتحسين جودة المحيط بما يستجيب لانتظارات المواطنين والزوار.
كما شملت المتابعة موقع عنق الجمل، حيث تم الانتهاء من القسط الأول من مشروع الترميم وإعادة التهيئة، فيما يجري الإعداد لانطلاق القسط الثاني، الذي يتضمن تهيئة محيط الموقع، وإحداث فضاءات لعرض منتجات الصناعات التقليدية ومربض للسيارات، إلى جانب صيانة المرافق الأساسية وتركيز اللافتات التعريفية.
وفي السياق ذاته، تتواصل الجهود لإعادة إحياء موقع «كورباي نفطة»، بدعم من المجلس الجهوي ومبادرات مجتمعية للعناية بالموقع وتنظيف محيطه، بما من شأنه إعادة الحيوية إلى هذا المعلم وتعزيز دوره كوجهة للتنشيط والجذب السياحي.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تراهن فيه توزر على تنويع منتوجها السياحي وتعزيز حضورها كإحدى أبرز الوجهات الصحراوية والواحية في تونس، من خلال تحسين البنية السياحية وتطوير الاستثمار والترويج للجهة على المستوى الدولي.
